عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

سعد غلام: حلمٌ يسبقني إلى اليقظة

مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ (7)

مقام الكرد

***

حلمٌ...

وأنتَ تعودُ إليه

فيستيقظُ فيكَ

*

الذي رأيتَهُ

لم ينتهِ

بل بدأ الآنْ

تقولُ: مضى...

فيتّسعُ فيكَ،

ويصيرُ طريقًا

يؤدّي إليكَ

*

تلمسُ صورةً

فتخرجُ منها،

ولا تنتهي

المنامُ

هو اليقظةُ المؤجَّلةْ

*

والحقيقةُ

ما تراهُ

ثم تنساهْ

تمرُّ...

ولا فصلَ

بين ما كانَ

وما يأتي

*

تميلُ إلى ما رأيتَ

فتبقى هناكْ

ولا تصلْ

فامضِ...

ولا تحاولْ

أن تفهمْ

*

كنْ

في ما ترى

حلمٌ...

وأنتَ تستيقظُ

كلّما نمتْ

*

مقام اللامي

(آخرٌ يسكنني)

*

آخرٌ…

وأنتَ تراهُ..

فيخرجُ منكْ

كأنَّ المسافةَ

لم تكنْ بين اثنينْ

بل كانتْ

تتّسعُ فيكَ

*

تقولُ: سواهُ..

فيشبهُكَ الآنَ

بقدرِ اختلافٍ

يضيءُ فيكَ

وتلمحُ وجهًا

فتعرفُ فيهِ

بقاياكَ

*

كأنّكَ

كنتَ تعيدُ توزيعَ نفسِكَ

على من تمرُّ بهمْ

فكم أنتَ واحدُ هذا التعدّدْ

وكم أنتَ أكثرُ

حين تنقسمْ

*

تمدُّ يدًا

فيصافحُكَ

ما كنتَ تنكرُهُ فيكَ

وتنطقُ باسمِهِ

فيصيرُ صداكَ

*

فامضِ..

ولا تفصلِ الآنَ

بينكَ،

وبين الذي فيكَ

*

كنِ الآخرَ

حين تكونْ

آخرٌ..

وأنتَ الذي يتّسعُ

كلّما ضاقْ

*

كودا

(تقاسيم الدشت)

*

ما بين الاسمِ والجسد

وما بين الظلِّ والضوء

لا يقيمُ أحد

لكنّنا

نمرُّ... مرّةً بعد مرّة،

ونتركُ في العبور

ما نظنّهُ نحن

*

ثم نعودُ

فنمرُّ،

ونتركُ مرّةً أخرى

ما نظنّهُ اللحنْ

ولا نلتفتْ

كأنَّ الذي مضى

لم يكنْ لنا

وكأنَّ الذي يأتي

يمرُّ بنا،

ولا يُمسكْ

***

د. سعد محمد مهدي غلام