ولَو كنتَ تعرفُني يا غشيم
لَيمَّمتَ وجهكَ نحوَ الفراتْ
ورفعتَ جبينَكَ نحوَ النخيلِ
وقلتَ لِنفسِكَ:
اِنَّ العراقَ الذي شيَّعوهُ قتيلاً
لوى ساعدَ الموتِ حتى أماتَ المماتْ
*
ولَو كنتَ تعرفني يا لئيم
ليممتَ وجهكَ نحوَ ضفافٍ لدجلهْ
وهي تكرمُ أهلَ الديارِ محلةَ طيبٍ باثرِ محلَّهْ
ولَقلتَ بأنَّ أبي صادقاً كان اذ قال هذا الفتى
سأسميه اسماً جميلاً كريم
كي ينافسَ في كرمِ الروحِ نهريه في دجلةٍ والفراتْ
وتجنَّ بِهِ في الأصيلِ وقبلَ البزوغ وبعدَ البزوغ
أغاريدُ سربِ البناتْ
وتأتي الطيورُ مهاجرةً من صحارى الصقيعِ
لكيما تراه
فتكونُ نهايتُهُ مبتداه ..
*
ولو كنتَ تعرفُني يا سقيم
لقبَّلتَ جرفاً لشطِّ العربْ
ووضعتَ جبينَكَ ـ مستشفياً مِن سقامِكَ ـ فوقَ ثراه
***
شعر: كريم الأسدي - العراق
......................
ملاحظة:
زمان ومكان كتابة هذه القصيدة: في اليوم الثامن والعشرين من آيار 2026 ، في العراق.







