اهداء الى الحبيبة ميادة
أهوى الغناءَ وإنّي من محبيهِ
مستثنيا ً منهُ ما انحطتْ معانيهِ
*
ولعت ُ بالشعرِ والألحانِ مِن صغري
والفنّ أنفقتُ وقتي في نواديهِ
*
ميّادةٌ هي للأجيالِ مفخرةٌ
وكوكبٌ لا يُجارى في أعاليهِ
*
لها الصدارةُ والأسماعُ شاهدةٌ
إذ الغناءُ تبارى فيهِ شاديهِ
*
فنٌ أصيلٌ وإبداعٌ ممّيزةٌ
سماتُهُ غيرُ محتاجٍ لتشبيهٍ
*
لها أداءٌ جميلٌ لا نظيرَ لهُ
وصوتها لمْ أجدْ صوتا ً يضاهيهِ
*
لهُ على النفسِ سحْرٌ حينَ تخفضهُ
ويملأُ ُ القلبَ شوقا ً حينَ تُعليهِ
*
فاللحنُ يصبحُ أحلى حينَ تنشدهُ
والشعرُ أعذبَ وَقْعا ً إذْ تغنّيهِ
*
قد أسكرَ القلبَ من ميّادةٍ نغمٌ
أنساهُ عالمهُ القاسي وما فيهِ
*
فقلتُ لمّا انتشى الوجدانُ من طربٍ
هذا الغناءُ الذي يسمو بأهليهِ
*
هذا الجمالُ الذي قدْ كانَ يلهمني
وقدْ بدا الآن في سامي تجلّيهِ
*
فاصدحْ لمطربةِ الأجيالِ نجمتنا
ولْتتْركِ الشعرَ يُهديها قوافيهِ
*
ستسمعُ البلبلَ الشادي يكرّمها
والروضُ ينفحُها زاكي أقاحيهِ
*
والبحرُ سوفَ يناغيها بأغنيةٍ
حتّى تعودَ إلى سكرٍ شواطيهِ
***
جميل حسين الساعدي








