ما بينَ وجهِكِ والغروبِ
تغفو الحياةُ بلا لُغوبِ
*
لِيَطِلَّ مِنْ بينِ الغمامِ
بنورهِ وعلى دروبي
*
وأراكِ بينَ جنّائنٍ
إبداعُ علّامِ الغُيوبِ
*
اُمّي أيا نَبعَ الحنانِ
لَأنتِ طيبٌ للطيوبِ
*
مِنْ بَعدِ فَقدِكِ لم أجدْ
دِفئً كدِفئكِ في القلوبِ
*
أشتاقُ صدرَكِ عندَ ما
تجتاحُني ريحُ الخطوبِ
*
أشتاقُ صوتَكِ والصدى
ترنيمَةً فوقَ السُهُوبِ
*
هي ما تزالُ بمَسمعي
ودُعاءُكِ وقتَ الغُروبِ
*
ولدي حَمَاكَ اللهُ لا
تأسى وصبرًا يا حبيبي
*
سيَزولُ عنكَ نحوسُها
إنْ شاءَ ربّيْ عن قريبِ
*
اُمّي ظِلالُكِ مَؤلي
وإليكِ مِنْ وَجَعيْ هُروبي
*
يا دوحةَ البيتِ التي
بَرِئتْ ببلسمها نُدوبي
*
هذا نِثارُ الذكرياتِ
تلوّنَتْ فيها كُروبي
*
لأعيشَ ساكِنَها النَدِيَّ
مُكَفِّرًا فيها ذنوبي
*
وأرُشَّ روحيَ عِطرَها
فوّاحةً مِنْ غيرِ حُوبِ*
*
مُدني بقايا الذكرياتِ
أزورُها عِندَ الوجوبِ
*
وأطوفُ بعضَ رياضِها
مُتحامِيًا عَينَ الرقيبِ
*
شتّانَ روضكِ والرياضُ
إذا تَنَسّمَ بالهبوبِ
*
فالرَوحُ أنتِ وراحَتي
وإليكِ مُلهِمَتي نسيبي
*
أستلهِمُ الذكرى أُداوي
نازفًا أعيى طبيبي
*
أستلهِمُ الذكرى لكي
تبقى طيوفُكِ مِنْ نصيبي
*
لأرُدَّ وحْشةَ وحدَتي
وعواديَ الزمَنِ المُريبِ
*
يا جَنَّتي يا جُنَّتي
ذكراكِ تستدعي نَحيبي
*
فعليكِ تَسليمي الدوام
مِن الشروقِ الى المَغيبِ
***
احاج عطا الحاج يوسف منصور
الدنمارك / فارا في يوم: الاحد 13 مايس 2012
..................
* الحُوب: الذَنْب








