العكس يضرم في السفح
ويحرق عند السهل
ويسفك في المقل ..
**
خامل أنت يا جبل الجليد ..!!
لست كالسهل أنت
أو كالشراع الذي
تمزقه ريح الشمال
وريح الجنوب
العاتيات ..
**
تكسره الامواج في اليم
ولا تعاني ..
كحال النوارس
عند السواحل
يرتجفن من نثيث المطر..
ثم، يكتحلن بشمس الصباح
وليس مباح لهن ركوب البحر..
وكما هو حال القطا،
يسبحن بين رذاذ قامات القصب..
ولا يأبهن بالرصاص العنيد
بالقرب من حشود الغضب..
**
غارق أنت أيها البحر
بالضباب وبالضجيج وبالخطر
تتكسر الأمواج تحتك لا تبالي..
تتوجع الحصوات
عند ساحلك الرهيف ولا تعاني..
عظيم انت ايها البحر
صابر عبر كل العصور..
صابر بين اكوام
المهازل والمهالك والقبور..!!
**
تطهرت يوما بـ(رغوك) كي اطوف
مع النسائم أنتشي، وأسائل نفسي:
هل مات تشرين من الهم وقهر الارتياب.. ؟
ام يتنفس الصعداء في اليم الرخيم..؟
لا شيء في تشرين يدنو للقطوف..
خذها التي قد عفتها في جوف تشرين المزايا ..
خذها الى حيث معترك الحياة كأحجية المرايا ..
فلقد تداعت حال تشرين، مذ غربت رؤاه كما
نراها، هي موسم الصولات والجولات
في اليم الرحيم..
فتمزقت في دربها تلك السرايا
وتعرت الاجساد تحت الشمس
تحت اغطية السلام ..
لم يبق غير انين من رحلوا
ومن ماتوا في دروب
هدها شغب الزحام ..!!
**
يتحدث الموهوم عن
(وهم) يريده يحيى من جديد
يتبجح الموتور في معنى السلام ..
الحل عندي والقوم ما زالوا يتاما في الخيام ..
لم لا تكف عن الصراخ عن السلام ..؟
وفوق مسرح أمتي
يتهافت السفهاء منهم
يتبختر الحمقى
يماطلون ويفتكون..!!
لم لا تطالب من تمادى بالرجوع الى الوراء..
صراخك لا يعني بحال عند قوم في الخيام..
وصخبك لا يعدو سوى قمع وإذلال وتيه تحت أقبية
الظلام ..!!
***
د. جودت صالح - إسطنبول
4 / 9 / 2026








