اهداء: الى صديقي نهرِ الراين
اذْ أخبروني بِجفافِه
***
أيُّها الراينُ الأخضرُ الحلو
كيفَ انتهيتَ الى يابسهْ
وأنتَ اخضرارُ السهوبِ
وعارفُ أسرارِ نبضِ القلوبْ
تناجيكَ وقتَ الغروبِ
وقَبلَ الغروبِ
وبَعدَ الغروبْ
*
لَم أزلْ أذكرُ غابتَكَ المستطيلةَ صحراءَ خضراءْ
تُرى كيفَ أصبحتَ مَحْلاً
وقدْ أودعَ الشِعرَ في ضفتيكَ فتىً شاعرٌ مِنْ جنوبِ العراقْ
وكانتْ دموعُكَ كوناً مِن الماءِ اِذْ كنتَ تسمعُهُ فتُراقْ
كنتَ لي ايُّها الخِلُّ أصداءَ دجلهْ
وكنتَ النجيَّ اذا ما أتانيَ صوتُ الفراتْ
غريبٌ عجيبٌ كلامُكَ يأتي اليَّ بأفصحِ اشكالِهِ العربيهْ
وحين ترافقني امرأةٌ علَّمتْني لغةَ الراينِ الأجنبيهْ
تغافلُها ثم تقرأُ شِعراً جميلاً فتمشي على الماءِ فيهِ بثينهْ
ويصدحُ فيَّ الجميلُ جميلْ
يقولون جفَّتْ مياهُكَ..
قلتُ مِن المستحيلْ
فقدْ كنتُ اسكبُ في قلبِكَ المستهامِ فراتٌ ودجلهْ
كيْ تنامَ
وكيْ لا تنامْ ..
وكيْ يعبرَ مرتحلاً مِن نخيلِ الفراتينِ فجراً
الى شجرِ الزيزفونِ على ضفتيكَ اليمامْ
***
شعر: كريم الأسدي
.........................
ملاحظة: كتبتُ هذه القصيدة في اليوم الحادي عشر من ايلول 2026 بعد مسيرات على كورنيش النيل الجميل في القاهرة، ولأنَّ الأنهار اخوة تذكَّرتُ نهر الراين الذي سامرني في غربتي، وحيث اُخبرتُ بجفافه.








