عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

آراء

مصطفى دحماني: فشل الدولة الوطنية.. وصعود الإسلام السياسي

خدعة رفع المصاحف (6)

 ولعله من الضروري في هذا الجزء السادس من سلسلة مقالات " خدعة رفع المصاحف " أن نؤكد على ما توصلنا إليه في المقالات السابقة، بأن خطاب الإسلام السياسي، يرتكز وكما لاحظ ذلك المفكر والباحث في الإسلاميات محمد أركون (1928- 2010) على ما يلي[1]:

1) يعتمد وبشكل كبير على مسلمات القرون الوسطى المعرفية.

2) هذه المسلمات تقوم على الخلط بين الميثي (الأسطوري)Mythique والتاريخي، بين ما هو من نسج الخيال والوقائع التاريخية .

3) ويستند كذلك على التكريس القطعي للقيَّم الأخلاقية- الإسلامية.

4) ولا يمَّل من التأكيد الثيولوجي (اللاهوتي) على تفوق المؤمن على غير المؤمن، وتفوق المسلم على غير المسلم وعلى تفوق المسلم السُّني على المسلم الشيعي .

5) ويحرص حرصاً شديداً على تقديس تاريخ الإسلام المٌبكر وتقديس الصحابة والتابعين.

6) كما يتأسس خطاب الإسلام السياسي على منع التجديد ويقف بالمرصاد على أي محاولة للإصلاح الديني وبالتالي يسعى على أن يبقى باب الإجتهاد مقفولاً حتى إشعار أخر .

غياب الخبز.. وحضور الحبس

و من هنا جاءت شعارات ومقولات " الإسلام هو الحل " و" الإسلام دين ودنيا " و" الإسلام مصحف وسيف " و" لا يصلح حال هذه الأمة إلاَّ بما صَلُح به أولها، أقول جاءت في سياقات تاريخية تتميز بإزدياد الضغوطات الاستعمارية/الغربية وتواصل الإختراق الإمبريالي للعالم العربي في نهاية القرن الثامن عشر، استعمار وإختراق تم على مجتمعات تُعاني أصلاً من الأزمة الشاملة التي لا نبالغ إذا قلنا أنها وتتجلى على المستوى الإجتماعي في الإنفجار الديموغرافي وأزمة السكن الطاحنة وارتفاع منسوب الفقر والبطالة المتفشية بين صفوف الشباب وخريجي الجامعات وفي نقص فادح في التغطية الصحية وعلى المستوى الإقتصادي تتمظهر أكثر في الإقتصاد الريعي وفي الندرة وتضاؤل حصص الطعام ونقص كبير في المواد الغذائية وفي تدهور في القدرة الشرائية، وعلى المستوى الثقافي يتجسَّد في انهيار النظام التعليمي وفي الإنخفاض الرهيب في مستوى خريجي الجامعات والمدارس العليا، وعلى مستوى أخر تتجلى الأزمة في غياب العدالة التوزيعية وانعدام الشبه التام للعدالة القانونية، فهناك دائما من هم فوق القانون وهناك من هم تحت القانون، وذلك بسبب عدم استقلال القضاء، وتغوُّل الأجهزة الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى تكاثر كتائب الأميين وتزايد فرق المُهمشيّن وتضخم أعداد من يلفظهم المجتمع من المٌشرَّدين، والجدير بالذكر أن الأغلبية الساحقة من سكان العالم العربي، هم من فئة الشباب، ففي بعض الدول العربية وخاصة في المغرب وتونس والجزائر، نجد قرابة 75% من السكان شباب لم يتعدوا سّن الثلاثين، وهي الفئة التي تعرف بالأجيال التي ولدت ونشأت بعد مرور ثلاثة عقود من الاستقلال، أو إن صح التعبير أجيال ما بعد دولة الاستقلال، أي الذين ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي، وهي أجيال أغلبها لا تعرف شيئا عن الحقبة الاستعمارية ولم تسمع عن نضالات الحركات الوطنية ولم تشهد حروب العرب في فلسطين 1948 والجزائر 1954و مصر 1956، ولم تعاني ويلات هذه الحروب التي كانت في بعض الأحيان حروبا عنيفة للغاية مثل حرب التحرير الجزائرية وصراعات الحركة الوطنية على السلطة في تونس والمغرب ومصر، ولكنها أجيال تعيش وتعاني من انعكاسات الأزمة الشاملة وتئن من شدة وطأة الأزمات السياسية المستعصية على الحل وتصرخ من كثرة الضغوطات الإقتصادية والإجتماعية المتلاحقة منذ عقود وتعاني خاصة من إرتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وعدم تكافؤ الفرص الفرص، وليس هذا فحسب، بل ونستطيع القول، بأنها أجيال تعيش في مجتمعات تتوجع من مرض مزمن اسمه الإستبداد السياسي، حيث غياب الحقوق والحريات، وخاصة حرية التعبير إلى درجة أن المواطن العربي لا يستطيع أن يفتح فمه إلا عند طبيب الأسنان ! [2] والحقيقة التي لا تحتاج إلى نقاش، أن هذه الملايين من الشباب والمراهقين لا تقارن بين مرحلة الإستعمار ومرحلة الإستقلال، وبين لا تقارن بين الحقبة الملكية والحقبة الجمهورية، ولا تقارن بين الإشتراكية والليبرالية، بل تقارن بين المعيشة في المنطقة العربية والمعيشة في أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، ولذا فهي أجيال تعاني أزمة هوية خانقة . وما نبغي التأكيد عليه مرة أخرى، أن هذه الجموع الغَفبّرة من شباب الوطن العربي، ما عاشت سنوات الغليان في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، ولا يعنيها ما حدث في الحقبة الإستعمارية من قمع وتعذيب، ولا عاشت في الحقبة الملكية ولا ذاقت طعم المرحلة الليبرالية، ولكن هذه الأجيال تقارن بين واقعها التعيّس من جهة ومستقبلها القاتم من جهة أخرى، وبين شعارات التي رفعتها أنظمة الحكم " الثورية " وهَلَّلت لها نخبة سياسية/عسكرية مُتكلّسة في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي من قبيل " تحرير فلسطين.. كل فلسطين " ويضاف إليه شعارات من قبيل " لا صوت يعلو على صوت المعركة " و" المارد العربي " كما أنه ينظر إلى ظروفه المعيشية القاسية ونمط حياته المُغلق حيث الأفاق مسدودة، وبين ظروف ومعيشة شباب دول أخرى إمكانياتها الطبيعية والاقتصادية والبشرية أقل من إمكانيات الدول العربية، ومع ذلك الحياة أفضل هناك والمعيشة أكرم والترقي الإجتماعي أسهل، والشيء المؤكد أن لسان حال الشعوب والمجتمعات العربية، كان دائما يقول: ماذا تغير فينا بعد كل هذه العقود من وجود الدولة الوطنية، دولة ما بعد الإستعمار؟ سؤال أخر أكثر جراءة وأكثر مرارة: لقد اندلعت " ثورات " وقامت انقلابات بهدف الحد من نسب الفقر وتحجيّم المرض وخفض معدلات الجهل وتخفيف درجة التسلُّط والتضييّق دائرة التهميّش والإقصاء، لكن بعد سنوات قلائل من قيام الثورات وثورات التصحيح وتصحيح التصحيح ومسلسل الإنقلابات العسكرية زاد التسلُّط وارتفع منسوب التهميّش وطال الاحتقار والقمع والقهر فئات اجتماعية كثيرة، بَلْه طال المجتمع كُلَّه ومسَّ الطبقات الفقيرة والمتوسطة والغنية، ومن هنا كان عداء هذه الفئات الاجتماعية المُهّمشة وخاصة الشباب، لأنظمة الحكم ولكل ما يرمز للدولة ولكل ما يعبر عن السلطة، ولذلك كان الشباب العربي حائراً، إما الهجرة إلى أوروبا أو الإنظمام إلى جماعة " الهجرة والتكفير " ! والغريب في الأمر أن بعض أنظمة الحكم العربية، كانت ومازالت تستعمل خطابا سياسيا بائسًا، وتستند على شرعية الثورة والكفاح المُسلّح ضد الاستعمار وتعزف على نغمة تحقيق الاستقلال وتتكلم عن الوحدة العربية والتخندق في محور مقاومة الهجمة الإمبريالية والإستعمار الجديد. ومن المعلوم للجميع، أن حتى شرعية الثورة والكفاح ومقاومة الإستعمار والإنجازات التي تحققت مع الدولة الوطنية، قد تآكلت بسبب الفشل الذريِّع في جميع الميادين وفي كل المجالات وعلى مختلف الأصعدة، ولا نجانب الصواب، إذا قلنا أن حتى أوراق الوحدة والإشتراكية وتحرير فلسطين احترقت وفقدت فاعليتها في الحشد والتجييّش، أما خطابات " تحرير فلسطين..كل فلسطين " و" ارفع رأسك فقد ولى زمن الإستعمار " و" وما أخذ بالقوة ..لا يسترجع إلا بالقوة " التي كانت عامل تعبئة وتجنيد في مرحلة سابقة، أقول هذه الخطابات، استهلكت وتَميعت وبَهُتت، بل وانتهى عمرها الإفتراضي منذ عقود، بفعل التناقض الفاضح بين خطاب السلطات الحاكمة الذي يتحدث كثيراً عن العدالة الإجتماعية والديمقراطية ودعم محدودي الدخل والانحياز للفقراء، وبين ممارسات الحكومات المتعاقبة على أرض الواقع.[3]

الدولة الريعية.. والحل الإسلامي

و من هذه القناة تسلَّل دعاة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، في مصر والجزائر وسوريا وتونس والمغرب، إلى قلوب وعقول هذا الشباب الناقم على الأوضاع الإقتصادية والحاقد على مظاهر البذخ والثراء الفاحش، فامتصوا غضبه وهيكلوا ثورته، ووجدوا فيه ضالتهم، فعرضوا عليهم خطابا دينيا راديكاليا يدعو ليس فقط إلى الإطاحة بالأنظمة الحاكمة ولكن – وهنا بيت القصيد –إلى تغيير شكل النظام السياسي في الدول العربية، من دولة وطنية مدنية علمانية تقوم على مبدأ المواطنة إلى دولة إسلامية دينية- ثيوقراطية تقوم على مبدأ العقيدة الدينية، ومن نظام جمهوري أو ملكي وضعي إلى نظام الخلافة الديني، ومن دولة يحكمها الدستور ويضبط العلاقات بين الحكام والمحكوم.. القانون إلى دولة تحكمها الشريعة ذات المرجعية الدينية اللاهوتية. والسؤال الذي يفرض فسه، في هذه الحالة: ما هو هذا النظام الإسلامي السياسي الذي هو البديل للأنظمة السياسية القائمة في أقطار الوطن العربي ؟ وهل بإمكان هذا النظام حل هذا الكم الهائل من المشكلات المزمنة التي ترزح تحت وطأتها المجتمعات العربية/الإسلامية منذ عقود حتى لا نقول منذ قرون؟ ونعود مرة أخرى لشعار " الإسلام هو الحل " لنحلله من منظور أخر، ونربطه بما جرى في ويجري اليوم في العالم العربي . والمتتبع للحياة السياسية في العالم العربي والمدرك لخلفياتها وطبيعة النخب الحاكمة ومكونات الطبقات السياسية الماسكة بزمام الأمور، سواء في الأنظمة الجمهورية أو في الأنظمة الملكية- وهل هناك فرق بين الجمهورية والمملكة، بين الرئيس والملك، فكلاهما يحوز على صلاحيات نصف إله ويحكم حكما مطلقا، أقول أن المتتبع والمراقب يتأكد من أن شعار " الإسلام هو الحل " هو شعار سياسي-إيديولوجي بإمتياز يعبر عن مصالح ومكاسب الطبقات الاجتماعية التجارية والفئات الطفيلية التي نمت وتغذت من وخرجت من رحم دول بيروقراطية واقتصاديات ريعية وأسلوب حكم رعوي، يضاف إليه شيء من توابل العسكرتارية (الجيش) وخلطة ايديولوجية فيها شيئ من الإشتراكية وشيء من الرأسمالية وشيء من الإسلاميات، وفي إطار دول ريعية تعتمد في حصولها على العملة الصعبة، على النفط والغاز ودول أخرى على السياحة وتحويلات المواطنين العالمين في الخارج فقط وفي نفس الوقت تستورد معظم حاجياتها من الخارج، ولما كانت الدولة الريعية هي التي توزع ثروة النفط وعائداته، وهي التي تُشرف على الإقتصاد وتوجهه من وراء المكاتب والإدارات، فإن ذلك أدى إلى تكون ما يعرف برأسمالية الدولة، وهذه الأخيرة أفرزت طبقة برجوازية بيروقراطية كونت وراكمت أموالاً طائلة من وراء ظهر الدولة، وذلك من جراء تحكمها في الأموال العمومية وأملاك الدولة والصفقات مع الخارج. وبما أن القاسم المشترك لكل الدول العربية في السبعينيات القرن الماضي- على المستوى الإقتصادي – هو وجود الندرة، أي النقص والغياب لمواد ضرورية ونقص الإكتفاء الذاتي في كل المجالات الاقتصادية، فإن النتيجة كانت ظهور الاقتصاد الموازي المتمثل في السوق السوداء والتجارة غير الشرعية، وتتجلى أكثر في مظاهر الفساد من قبيل التهريب، الرشوة، التهرب من الضرائب. وفي هذا النوع من الممارسة الإقتصادية تكونت طبقة برجوازية طفيلية دخلت في تحالف على المستوى السياسي مع طبقة رأسمالية الدولة، وهذا ما حدث في مصر في سبعينيات القرن الماضي ونسجت الطبقات الإجتماعية في الجزائر على نفس المنوال في الثمانينيات. وبناءً عليه، فالإسلام السياسي هو التعبير المكثَّف عن هذه الطبقة الجديدة/الطفيلية ورأسمالية الدولة /البيروقراطية والتي تنادي بإقامة اقتصاد البازار (القائم فعلاً) بمعنى اقتصاد البيع والشراء، دون إنتاج حقيقي يكسر حلقة التبعية، ودون ضرائب ورسوم جبائية، وتدعو كذلك إل إقامة حكومات دينية على رأسها رجال الدين، حكومة تطبق الشريعة وتحافظ على مكاسب هذه الطبقة كما حدث في مصر والجزائر والسودان وسوريا والعراق. نقطة أخرى، بالغة الأهمية، نرى من الضروري التوقف عندها، وهي أن شعار " الإسلام هو الحل " وفي هذه الحقبة بالضبط إنما رفع ويرفع في وجه شعارات أخرى وإيديولوجيات كالاشتراكية والليبرالية، ورفع كذلك في وجه مفاهيم سياسية-تقنية مثل العلمانية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وهي المفاهيم التي عَرَّت وفضحت النظام السياسي القائم ومست الطبقة الطفيلية في موضوع الجرح، وكشفت عن ضحالة خطاب الإسلام السياسي وهشاشته، ووهَّم أسلمة الدولة وتهافت التيار الأصولي على المستوى السياسي والفقر المدقع على المستوى النظري والجهل بالعلوم الإنسانية وبؤس فلسفته وعمومية أطروحاته ومثالية مشروعه. وفي الحالة الجزائرية وعلى الرغم من أن الديمقراطية والعمل الحزبي في بداية تسعينيات القرن الماضي، كانا يطرحان تحديات ضخمة وليس أقلها التشكيك في إمكانية قيام الإسلام بدور فعَّال في جميع مناحي الحياة، إلا أن الأحزاب الإسلامية لم تأخذ الأمر بجد لعدم وعيها الدقيق بملابسات الواقع التاريخي الراهن ولتقزيمها المعهود للمشكلات وإختزال حَّلها في الشعارات الجوفاء والتسمية الإسلامية مثل القول.. بلدية اسلامية.. سوق إسلامي.. بنك إسلامي، وكذلك في عناوين فضفاضة مثل الدولة الإسلامية.. المشروع الإسلامي.. تطبيق الشريعة.....الخ كما قامت بذلك في الجزائر عام 1989و مصر عام 1911 . [4] ولسنا في حاجة إلى شرح كبير للقول بأن هذه الشعارات التي رفعت في سماء الجزائر في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، لم تستطع الأحزاب الإسلامية تجاوزها نحو بدائل فعلية نظرية وعملية، وتركز نشاطها في عمليات استعراضية.. مسيرات وتجمعات، إصدار جرائد ومجلات وقنوات تلفزيونية وإذاعية ضحلة المستوى شكلاً ومضمونا.. خطاب سياسي يغلب عليه الطابع التعبوي، التحشيدي والتحريضي أو الخطاب المعتدل المجمد، والحقيقة أن الصراع السياسي والعمل الحزبي المتزامن مع العمل الدعوي، كان يأتي على معظم الجهود ويجعل الإسلاميين يدورون في حلقة مفرغة، فهم ينتقدون النظام ولا يظهرون بشكل موضوعي علل فشله ولا بدائل ذلك، وينددون بالاستبداد ويمارسونه بين صفوفهم وفيما بينهم، ويدعون إلى علاقات سياسية راقية بين الحاكم والمحكوم، ولم يحرروا علاقاتهم مع قواعدهم من الطابع الصوفي أو العسكري، وهذا يُفسّر غياب روح النقدية والمبادرة الإستقلالية وسلبية القواعد ولا فاعليتها، الفضل الوحيد للعمل الحزبي على الإسلاميين هو كشفه لحقيقة وجودهم في الواقع الراهن، الذي هو أقرب إلى النوم في الصحوة منه إلى الصحوة.[5]

***

مصطفى دحماني

 باحث في الفكر السياسي الإسلامي/الجزائر

............................

مصادر ومراجع

1. محمد حافظ دياب: سيد قطب..الخطاب والإيديولوجيا، سلسلة صاد موفم للنشر، الجزائر1991ص 16

2. جريدة المساء الصادرة بتاريخ 09/12/1992 -الجزائر

3. Ahmed Ruoadjia: les frères et la mosquée. Enquête sur le mouvement islamiste en Algérie .édition Bouchene.1990 p 127

4. مصطفى دحماني: الإسلاميون والسلطة. أسبوعية " الوقت ": العدد 4، من 16 إلى 22 ديسمبر/ كانون الثاني 1993 الجزائر.

5. محمد حسين صوالح: الإسلام السياسي في الجزائر، أسبوعية المعرفة العدد 5 07/04/1992

في المثقف اليوم