قضايا
صائب المختار: تساؤلات عن التنوير ودوره في الفكر العربي
من الملاحظ أن مصطلحات التنوير والفكر التنويري، وعصر التنوير وحركة التنوير وفلسفة التنوير، يتم تناولها بكثرة في الفكر العربي، وهي على الأغلب تستعمل كمترادفات تحمل نفس المفهوم أو المعنى. ويبدو أيضاً أن البعض من أفراد المجتمع العربي لا يعرف المغزى أو المفهوم لهذه المصطلحات، فتثار مثلاً تساؤلات عن ماهية التنوير وكيف يعمل التنوير أو كيف يمكن أن نستنتج وجود حالة التنوير في مجتمعنا أو انعدامها فيه، وما هي آليات التنوير؟ وما هو دور التنوير في الفكر العربي، وغالباً ما يكون من دون جواب واضح وشافي. هناك تساؤلات ونقاشات وحوارات كثيرة أثيرت حول التنوير في المؤلفات والكتب والندوات لكنها لم تضع صورة يتفق عليها الجميع بل نوقشت بشكل آراء مختلفة على الساحة الثقافية الفلسفية ولم تكن كافية أو شافية لأفراد المجتمع ليفهموا معنى التنوير بشكل واضح وصحيح.
فما هو التنوير وكيف يعمل؟
الفيلسوف إيمانويل كانط (1724م - 1804م) في رسالته المشهورة "ما هو التنوير" عرّف التنوير بأنه "خروج الإنسان من حالة القصور الذي اقترفه بحق نفسه من خلال عدم استخدامه لعقله إلاّ بتوجيه من إنسان آخر، ليس بسبب نقص في الذكاء بل بسبب نقص في العزيمة والشجاعة". ويعزو كانط حالة القصور هذه لسببين أساسيين، أحدهما هو الكسل والملل والآخر هو عامل الخوف فيه. ودليله على ذلك أن هناك من الناس مَن لا يبالي باستخدام العقل (بسبب الكسل أو الخوف)، لأن هناك غيره من الناس من يقوم بهذا العمل بدلاً عنه، أي التفكير في حل المشاكل المثارة في المجتمع. فتكاسُل الناس عن الاعتماد على أنفسهم في التفكير جعلهم متخلّفين، وأعطى الفرصة للآخرين لاستغلالهم بسبب عامل الخوف فيهم.
وقد اتخذ كانط شعاراً للتنوير يقول فيه " تحلّ بالشجاعة لاستخدام عقلك بنفسك". ولابد أيضاً من ذكر مقولة كانط المشهورة عن التنوير ويعني "خلاص الإنسان من سذاجاته التي جلبها على نفسه". ويعتقد كانط أن التنوير عملية مستمرة لا تتوقف بمرور الزمن، ويتساءل "عما إذا كنّا نعيش حالياً في عصر التنوير، فتكون الإجابة "لا" ولكننا نعيش في عصر من التنوير". ويعتبر هذا التعريف لمصطلح التنوير هو الأكثر قبولاً عند الجميع.
وعرّف الفيلسوف الألماني موسى مندلسون التنوير بأنه "عملية تعليم الإنسان التدريب على استعمال العقل".
ويتضح من هذين التعريفين أن استعمال العقل هو النقطة المحورية في معنى التنوير. وقد قيل أيضاً بأن التنوير هو حركة فكرية وثقافية تاريخية نشأت في أوروبا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. اعتمدت هذه الحركة الفكرية على استعمال العقل والمنطق كأدوات أساسية لفهم العالم وتحسينه بدلاً من الاعتماد على الخرافة والخيال (وقال البعض الآخر؛ بدلاً من الدين).
وللتنوير علاقة واضحة بالدين عند المفكرين الأوروبيين أمثال فولتير وكانط وهيغل، فهم يدعون إلى إضعاف دور الدين (أو حتى إقصاءه إن أمكن) من التأثير والسيطرة على عقل الإنسان، ومنعه من استعمال عقله وجعله يؤمن ويصدق الخرافات والأساطير الكاذبة. لكن هناك من رفض هذه العلاقة وسماها "الوثنية الحديثة".
تميّز عصر التنوير (القرن الثامن عشر والذي سمي أيضاً بعصر العقل) بظهور ثورة فكرية وفلسفية شاملة في أوروبا وأمريكا عمّت كل المجالات في العلوم والمعرفة والفن والسياسة وغيرها. وعملت على تمجيد وإعلاء شأن العقل البشري ليكون الأداة الفاعلة لتوسيع المدارك والمعرفة وتطور البشرية. فتنوّرَ العقل الأوروبي والمجتمع الأوروبي، وأصبح الفرد الأوروبي محباً للعلم والمعرفة ومنتجاً للأفكار الخلّاقة المبتكرة. وتغيّرت ثقافة المجتمع الغربي من مجتمع متخلّف إلى مجتمع متحضّر. فانتشرت بينهم ثقافة التسامح والمحبة والتعايش بسلام، وإعلاء قيمة الإنسان وحريته...الخ
من كل ذلك يمكن أن نقول إن التنوير هو الإيمان بقدرة العقل البشري القادر على أن يغيّر المجتمع نحو الأفضل ويخلّص المجتمع من العادات والتقاليد والأعراف البالية، ويوسّع المدارك والعلوم والمعرفة، ويعطي أفكار ونماذج جديدة تعيد الحياة للمجتمع.
في اللغة العربية، يمثل مصطلح التنوير التعريب للكلمة الإنكليزية ENLIGHTENMENT والتي تمثل المصطلح الأصلي للتنوير. والتنوير كما هو معلوم، ظاهرة أوروبية أحدثت نهوضاً واضحاً في المجتمع الغربي، ثم انتقلت إلى الفكر العربي في القرن العشرين من خلال تفاعل المفكرين العرب مع الفكر الغربي. والتنوير مأخوذة من الفعل نوّر. والنور هو الضوء والضياء الذي ينير العقل والقلب. وتنوير العقل يعني توسيع مداركه، وهو مفهوم ومعروف في اللغة العربية.
كيف يدرِّب الإنسان نفسه على استعمال العقل؟
إذا كان الفلاسفة والمفكرين يعرفون كيف يدربون أنفسهم على استعمال العقل، فإن غالبية الناس لا يعرفون ذلك. وحيث أن التنوير لا يجب أن يقتصر على الفلاسفة والمفكرين، لأن الهدف من التنوير هو أن ينتشر لكل أفراد المجتمع كي يتنور المجتمع، لذلك فإن التساؤل عند الناس عن كيفية التدريب على استعمال العقل يكون مشروعاً. وهو وسؤال محيّر لكثير من الناس. فقد يقول بعض الناس بأننا بشر ونملك العقل، وبه نعمل ونتعايش مع المجتمع وأفراده، وباستعمال العقل ندير حياتنا اليومية كما نشأنا عليها وتربينا عليها، فكيف نُدرّب أنفسنا على استعمال العقل ونحن نستعمله يومياً؟
نذكّر هنا بمقولة ديكارت "لا يكفي للمرء أن يكون عنده عقل بل يجب أن يحسن استخدامه" وهذا يشير إلى تشخيص مشكلة أو حالة عدم حسن استعمال العقل عند الناس منذ بداية عصر النهضة. وقد وضع ديكارت ومن قبله ابي حامد الغزالي منهاجهم العقلاني في استعمال العقل باستخدام الشك الفلسفي للوصول إلى الحقيقة. وهذا المنهج يمثل أحد الأساليب التي يمكن اتباعها في تحسين استعمال العقل. وحسب مفهوم كانط للتنوير، فإن الإنسان لا يجب أن يكون سلبياً في تلقي المعلومة المعرفية فيصّدق كل ما يقال له، وألّا يبالي بتحري الحقيقة باعتبار أن هنالك غيره من البشر ممن يسعَون لنشر وتصحيح الأفكار، بل يجب أن يَعرف كلّ إنسان أنه فرد من هذا المجتمع، وعليه المشاركة في الحوارات والنقاشات وطرح وابتكار الأفكار حتى لو لم تكن بصورة علنية (أي بينه وبين نفسه)، فهذا يعزز ثقته بنفسه ويوسع مداركه.
يمكن للإنسان أن يدرب نفسه على استعمال العقل عن طريق التفكير في كل خطوة أو كل عمل يقوم به، أو مراجعة وتدقيق كل معلومة أو خبر يُعرض عليه، وذلك بالتحقق من صحته. هنالك البعض من الناس يكون أسيراً للمعلومات التي يقرؤها في الكتب أو المقالات، أو يسمعها في الحوارات والنقاشات، فيسارع لتصديقها من دون أي جهد للتحقق من صحتها، وهذا بالطبع موقف سلبي. لكن يجب عليه أن يكون إيجابياً في التعامل مع مثل هذه المواقف ويتقبّل المعلومات التي تتوافق مع أفكاره وليس لأنها قيلت من قبل عالم مشهور أو مفكر معروف أو غير ذلك. فالتفكير هو تمرين العقل، ينمّي العقل ويوسع آفاقه. وبالطبع فإن هذا المنهج يحتاج إلى الجهد والمثابرة والإصرار على فعله، كما يحتاج إلى الشجاعة للجهر به.
كيف حصل التنوير في المجتمع الأوروبي؟
يؤكد بعض الناس على إن التنوير هو الطريق الصحيح لنهضة المجتمع العربي، ويحث على استعماله لتحقيق النهضة، وكأن التنوير سلعة تُشترى من الأسواق وتطبّق حسب التعليمات المرفقة به، وطبعاً هذا غير صحيح. فالتنوير هو مصطلح ظهر في أوروبا في القرن الثامن عشر، واصفاً الحالة الفكرية والمتطورة التي وصل إليها المجتمع الأوروبي، وكان ذلك نتيجة الجهود المضّنية والذكية التي قام بها رواد النهضة الأوائل أمثال ديكارت وسبينوزا ولوك وتوماس هوبز ومارتن لوثر وغيرهم، خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر. فقد شخّص هؤلاء الفلاسفة العظام حالة المجتمع الفكرية المتخلّفة وعملوا على تغييرها لإخراجهم من الظلام إلى النور، أي تنوير العقول.
فالإصلاح الديني اللوثري الذي بدأ عام (1517م) مصحوباً بالاكتشافات العلمية لكوبرنيكوس وغاليليو، استطاع أن يقنع الناس بفساد الكنيسة ومحاربتها للعلم والتقدم، وهذا ما أضعف سلطة الكنيسة وقلل من سيطرة رجال الدين على عقول الناس. وكذلك دعا ديكارت إلى استخدام منهج الشك الفلسفي لمعرفة حقيقة الأشياء ودعا إلى استعمال التفكير المنطقي العقلاني. وكتب جون لوك رسالته في التسامح ليقضي على التطرف الديني والاقتتال المذهبي. وعمل آخرون كثيرون غيرهم على توعية أفراد المجتمع الأوروبي بمنطق وحجج عقلانية مقنعة حازت على رضا الناس، فاقتنع الناس بها وعملوا بها. هذه أمثلة على الجهود المضنية التي قام بها رواد النهضة الأوائل في أوروبا لتعبيد الطريق المؤدي للتنوير وأثمرت نتائجها في القرن التالي.
وبحلول القرن الثامن عشر بدأ الناس يستخدمون المنهج العقلاني في التفكير. واستمر فلاسفة هذا العصر أمثال فولتير وروسو وكانط بإكمال المسيرة، فنشر روسو نظريته في العقد الاجتماعي عن حرية الفرد والمجتمع، وقال باستبدال الحرية المطلقة للفرد بحرية مدنية أخلاقية أساسها تنازل الأفراد عن حقوقهم الطبيعية للمجتمع ككل. وكتب مونتسكيو كتابه "الرسائل الفارسية" كاشفاً العادات السيئة للمجتمع الفرنسي في ستين رسالة لستين حالة سيئة من عادات المجتمع، ودعا لنبذها والتخلص منها. ونشر مونتسكيو أيضاً كتابه المشهور "روح القوانين" ودعا فيه إلى فصل السلطات والعمل بالدستور واحترام القانون. أما نيوتن فكان دوره رائداً في القوانين الرياضية والحركية والفلسفة. ودائماً يذكر ديدرو مؤلف الموسوعة العالمية (الانسايكلوبيديا)، وساعدهم في ذلك وجود قائدين عظيمين هما ملك بروسيا فردريك الثاني وكاترين الثانية امبراطورة روسيا. فانتشر حب العلم والمعرفة عند الناس وحب القراءة، وتنوّر المجتمع.
كان الناس في القرن الثامن عشر يجتمعون كل يوم في المقاهي والنوادي والبيوت والصالونات وكل مكان يصلح للاجتماع، رجالاً ونساء، يناقشون فيه كل ما ينشر من المقالات والكتب والآراء المطروحة للتداول حتى سمي هذا القرن "بعصر الصالونات"، حيث أصبح الناس محبين ومتلهفين للعلم والتعلّم والمعرفة. نتيجة لذلك، أصبح المجتمع متنوّراً. تعلم الناس ثقافة التسامح واحترام الإنسان ورأيه وعقيدته (وإن كانت مخالفة لعقيدتهم)، وامتنعوا عن تكفير المذاهب والاقتتال بينهم، واحترموا القانون وأطاعوه. وتم تحديد سلطة الحاكم للتخلّص من الدكتاتورية والطغيان والفساد. كل ذلك تمّ بالجهود الحثيثة للفلاسفة والمفكرين من رواد النهضة والقادة السياسيين المتنوّرين وهي جهود عظيمة متواترة ومتواصلة.
من كل ذلك يتضح لنا أن طريق التنوير لا يتم بالدعوة إلى التنوير والكلام عن التنوير فقط، بل يحتاج إلى من يسلكه ويقوده لتوعية المجتمع ونقلهم من حالة السبات والتخلّف واللامبالاة التي يعيشونها، إلى حالة جديدة من التفكير العقلاني المنطقي المبني على العلم والمعرفة.
هذا ما فعله الفلاسفة والمفكرون الأوروبيون لتنوير عقول أفراد مجتمعهم وليس فقط الدعوة إلى التنوير، فماذا فعل فلاسفتنا ومفكرينا لتنوير المجتمع؟
ما هو دور التنوير في الفكر العربي؟
قد لا يختلف اثنان على إن التنوير لم يحصل في الفكر العربي حتى الآن، ولا شك في أن الجميع يرغب في تنوير الفكر العربي وتنوير المجتمع العربي. وعلى الرغم من وجود عدد كبير من المفكرين والفلاسفة الكبار في المجتمع العربي إلاّ أن الفكر العربي مازال في حالة سبات وتخبط وفوضى. فهناك نقص كبير في الأفكار الأصيلة في ساحة الفكر العربي، وأقصد بالأفكار الأصيلة "الأفكار الجديدة المبتكرة غير المنقولة من آخرين"، وهناك أيضاً نقص كبير في الابتكارات الفكرية في ساحات الفكر العربي بصورة عامة. فقد خَلَت الساحة الفكرية العربية من أي فكرة عربية أصيلة ومبتكرة، والتي ليس لها مثيل، ويتم طرحها من قبل مفكر عربي. فمعظم الأفكار، المطروحة والمتداولة للنقاش، إن لم نقل جميعها هي أساساً منقولة من أصل ثقافي غربي. وما زال الكثير من الكتب الثقافية العربية تتحدث، على سبيل المثال، عن سيرة فولتير أو سبينوزا أو تنقل ما قاله ديكارت أو جون لوك، باقتباس النص دون أن تُجري مناقشة جادة ومبتكرة للأفكار المطروحة من قبل هؤلاء الفلاسفة الغربيين لتوضيح مدى صلاحيتها أو تناسبها مع المجتمع الشرقي على سبيل المثال لا الحصر، أو حتى تطويرها أو نشر نسخة معدّلة مشابهة للأصل لكن مناسبة للمجتمع العربي. ومازال الفكر النقلي المُقلّد مسيطر على ثقافتنا، ونحتاج أن نتعلم ثقافة الفكر النقدي الإبداعي المُبتَكر لأفكار جديدة وأصيلة.
يمكننا القول إن الدين الإسلامي قد عمل على تنوير عقول المسلمين الذين آمنوا به. فعندما بشّر الرسول محمد (ص) بالدين الإسلامي واعتنقه المسلمون وعملوا بتشريعاته تنوّرت عقولهم بالإسلام. فبعد إن كانوا قوماً أهل جاهلية يعبدون الأصنام، ويأكل القوي منهم الضعيف ويأتون الفواحش ويقطعون الأرحام، أصبحوا (بعد إسلامهم) يَصْدقون الحديث ويؤدون الأمانة ويصلون الرحم، ويحسنون الجوار والكف عن المحارم والدماء (حوار جعفر بن ابي طالب مع النجاشي)، وتخلّوا عن وأد البنات. وهذا مثال واضح لتنوير الإسلام لعقول المسلمين.
ولقد أبدع الفلاسفة والعلماء العرب القدماء أمثال ابن رشد وابن سينا وابن خلدون وكثيرون غيرهم في عصر الحضارة الإسلامية الذهبي ونجحوا في تنوير مجتمعهم. فقدموا أفكاراً جديدة وابداعية في مختلف مجالات الفلسفة والعلوم مما حدا بالأوربيين إلى أن يدرسوها ويعتمدون عليها في نهضتهم. فلكي يتنوّر الفكر العربي وينهض من تخلّفه الحالي، فإنه يتعيّن على الفلاسفة والمفكرين العرب أن يكتبوا وينشروا ويدعوا الناس إلى اعتماد ثقافة المحبة والتعاون والتسامح مثلاً، وأن يتم ذلك باستعمال حجج وأساليب منطقية وعقلانية غير متحيّزة لجهة ما، بحيث يفهمها الناس ويقتنعون بها وبالتالي سيعملون بها. وبنفس المنطق والطريقة أو الأسلوب يدعون الناس إلى احترام الإنسان كقيمة عليا واحترام الرأي والعقيدة أو المذهب، حتى وإن كان مخالفاً لعقيدتهم، والتعايش بسلام. وتعليم الناس أهمية الحرية والقانون والعمل به. والعمل على تقييد سلطة الحاكم ومحاربة الفساد، وغيرها مما يؤدي إلى مجتمع متنوّر بعقول متنوّرة.
ملاحظات ختامية عن التنوير
هنالك من يدافعون عن التنوير بشدة ويروّجون له باعتباره المسار الوحيد والأفضل لنهضة المجتمع العربي، لكنهم لم يقدموا شيئاً عن كيف يتم التنوير وكيف ينتشر التنوير في مجتمعنا. وكما هو معلوم فإن تنوير العقل يعني حَث الفرد على استعمال العقل بطريقة أحسن وأفضل مما هي عليه، ويتم ذلك بتعليم الناس كيف يتم ذلك، وهذا هو دور من يدعون للتنوير.
ولأن التغيير يأتي من الداخل، فالرسالة الختامية هي "استعمل عقلك وفكر في كل شيء، وكن شجاعاً وأفصح عن رأيك".
***
د. صائب المختار






