عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قضايا

مصطفى دحماني: العرب والسياسة.. أزمة السلطة وسؤال الدولة

الفتنة.. وضرورة الإختلاف

من الطروحات التي تحولت إلى مسلمات في قراءة التاريخ العربي- الإسلامي والتي لا خلاف عليها بين الباحثين، أن حقبة الإسلام المبكر هي الحقبة التي فيها تكونت الجماعة الدينية، وفيها توحًّد المسلمون وشَكلُّوا أمَّة واحدة، ولكنها كذلك هي الفترة التي انقسم فيها المسلمون ثم إزدادوا انقساما بعد ذلك على المستوى السياسي وعلى المستوى الديني في كل التاريخ العربي /الإسلامي، إذ ظهرت عدة خلافات وتواجدت في نفس الحقبة، خلافة في بغداد وخلافة في القاهرة وخلافة في الأندلس، دع عنك الخلافات التي سبقتها وهي كذلك تواجدت في نفس الوقت، خلافة عبد الله بن الزبير في المدينة وخلافة المختار بن عبيد الله الثقفي في الكوفة وخلافة عبد الملك بن مروان في دمشق. ورغم ذلك فإن حقبة الخلفاء الأربعة الذين تولوا الحكم مباشرة بعد عهد النبوة، الحقبة التي مازالت تلهم خيال المسلمين وتدغدغ عواطفهم، فلقد كانت ومازالت بالنسبة لجموع المسلمين المدينة الفاضلة وبالتالي هي المعيار - paradigme - وهي النموذج والتاريخ المتخيَّل، التاريخ الذي لم يقع والنموذج الذي لم يتكرر، والنموذج الذي يقاس عليه كل التاريخ فيما بعد، ولا ننسى أن زمن النبوة والخلفاء الراشدين، هي الحقبة التي يقدمها خطاب الإسلام السياسي اليوم بأنها العصر الذهبي للإسلام وبالتالي هي القالب الذي يجب أن تبنى عليه الدولة الإسلامية، دولة الإيمان والعدل والحرية. ولسنا في حاجة إلى شرج كبير للقول بأن هذا النموذج الطوباوي في إدارة شؤون الدولة ونظام الحكم، كان حتما سينتهي سريعا بطريقة أو بأخرى، وبالفعل انتهت هذه الحقبة بقيام الدولة الأموية، دولة الأمر الواقع، دولة الملك العضوض، حيث تأسست دولة الكفاية والشوكة، الكفية لمنع الفتنة الداخلية والشوكة لصد العدوان الخارجي. وهكذا استولى معاوية بن أبي سفيان، ومعه عشيرة وسلالة بني أمية على السلطة بالشوكة والغلبة، بعد أن أزاحوا عن طريق السلطة عشيرة وسلالة بني هاشم، بطريقة دراماتيكية. وتجدر الإشارة إلى أن غياب الفكر السياسي وعزوف الجمهور والنخب عن الممارسة السياسية والإمتناع عن الكلام في السياسة، لا يعني غياب الإهتمام بالسياسة ولو من وراء الأبواب الموصدة وفي الغرف المُقفلة، وبالتالي لا نعدم كلام في السياسة في شكل قصص وحكايات أدبية، كلها رموز ومعاني، وفي كثير من الأحيان على لسان الحيوانات. وما نبغي قوله أنه لا توجد جماعة بشرية، سواء أكانت عشيرة أو قبيلة أو أمة، لم تهتم بمسائل السياسة وأصول الحكم ولم تناقش صلاحيات الحاكم ومهام السلطة وشؤون الملك، وتساءلت علاقة الدين بالدولة، والشريعة بالقانون وكل ما يتعلق بقضايا الحكم والدولة والشعب والمدينة والجماعة والإجتماع السياسي. غير أن الميزة التي تميزت بها الجماعات والفرق والطوائف في الإسلام هو كثرة الكلام والتعبير في السياسة وبكل أدوات التعبير المتاحة وذلك بإستخدام جهاز ضخم من المعاني والرموز والمجاز والقصص وحتى الحكايات الخيالية والأساطير.

الحكم.. وضرورة الدستور

 والشيء المؤكد اليوم أن أكبر مشكلة واجهت المسلمين والعرب في صدر الإسلام بعد وفاة النبي محمد بن عبد الله (ص) هي مسألة الحكم، وتمثلت المشكلة أساسًا في غياب الدستور، الدستورية الذي يحدد كيفية الوصل إلى السلطة وكيفية إدارة شؤون الدولة ويحدد كيفية الوصول إلى السلطة والأهم من كل ذلك كيفية الخروج من سدة الحكم. ومن الثابت لدينا أن أزمة الحكم والمسماة بمشكلة الخلافة وهي مشكلة سياسية/دستورية بالدرجة الأولى ولم تكن مشكلة دينية/عقدية، وبعبارة أدق مشكلة الحكم كانت السبب الرئيس في ذلك التدافع السياسي المحموم على السلطة، والذي أفضى في نهاية المطاف إلى إنقسام الجماعة الإسلامية سياسيا، جماعة المؤمنين في المدينة، وبالتالي إنقسام الطبقة السياسية التي تجسّدت في كبار صحابة الرسول، وقد حدث الإنقسام، وهذا شيء طبيعي بسبب تغير المواقع السياسية وتناقض المصالح الإقتصادية واختلاف العصبيات القبلية. ما نبغي الإشارة إليه، أنه وفي سياق تلك التحولات الكبرى البعض من هؤلاء الصحابة ومن كبار القوم وجد نفسه في نظام الحكم والبعض الأخر رمت به الأقدار في صفوف المعارضة السياسية وثمة ملاحظة في هذا الصدد وهي أن المعارضة توزعت قبليا بين عدة قبائل وعشائر وانقسمت إيديولوجيا- وبلغة الفكر السياسي الحديث - إن جاز هذا التعبير- بين اليسار واليمين والوسط، وبالتالي كل ذلك انعكس في مواقف سياسية / إيديولوجية ومذاهب دينية. ولتوصيف ما جرى نقول، إنه إنقسام الجماعة الدينية إلى جماعات وفرق وأحزاب سياسية، ففي البداية انقسمت إلى فرق وجماعات وتنظيمات، وبلغة العلوم السياسية المعاصرة إلى أحزاب سياسية، وأشهر هذه الأحزاب وأبرزها نذكر حزب الشيعة أو كما يسميهم البعض " شيعة علي " أو شيعة آل علي "أو " شيعة آل بيت النبي "، وهناك أيضا حزب المرجئة الذي كان حزبا نخبويا بدون عمق إجتماعي، أي كان يفتقر القاعدة الإجتماعية، وبالتالي عجزت نخبة المرجئة عن التحول إلى طائفة دينية لها مذهبها الفقهي ولها أتباعها وأنصارها على غرار الطائفة الشيعية. وثمة ملاحظة في هذا الصدد وهي أن الحزب السياسي الجماهيري المقابل للتيار الشيعي من حيث القوة والمعاكس له في الإتجاه هو حزب الخوارج الذي كان له عمق اجتماعي وقاعدة اجتماعية وايديولوجية واضحة ويطلق على الخوارج عدة تسميات من بينها " المُحكَّمة " و" الحروَّرية " و" أهل النهروان " وعندما ظهرت الإتجاهات الراديكالية في الاتجاهين في منتصف الستينات من القرن الهجري الأول بدأت تتسلل إلى المصادر تسميات مثل " الغالية " و" الغلاة، بالنسبة للشيعة و" الأزارقة " والقعدة و" القائلون بالاستعراض و" النجدات" وغيرها من التسميات بالنسبة للخوارج. كما تشكلت جماعة فيما بعد، هي في حقيقة الأمر ليست حزبا بل جبهة عريضة وكتلة هُلاّمية، غير واضحة المعالم من الناحية الإيديولوجية، وقد كانت هذه الجبهة في واقع الأمر تيار يضم جماعات وهي الكتلة الأكبر من المسلمين، والتي تسمى في التاريخ الإسلامي ب" أهل السنة والجماعة " وتعرف بأنها لم تكن لا مع الشيعة ولا مع الخوارج ولا مع المرجئة. ومن البديهي القول أنه في المجال السياسي حدوث الإنقسامات والإنشقاقات، وهذا ما وقع مع الجماعات في الإسلام. إذ انقسمت الأمة إلى أحزاب وفرق سياسية وتيارات إيديولوجية، كما تشرذمت الفرق نفسها وتجزأت الجماعات عينها إلى طوائف وفرق وجماعات أخرى، وكما أشرنا سابقًا، فقد انقسم الشيعة كما هو معروف إلى زيدية وإسماعيلية والإثنا عشرية..الخ وكذلك انقسم الخوارج إلى فرق وجماعات إباضية وأزارقة ونجدات والقعدة..الخ. والجدير بالذكر أن هذه التنظيمات السياسية تحولت في النهاية ومع مرور الوقت وتسارع الأحداث وتحولات السياسة والتغيرات الإجتماعية إلى طوائف دينية، لها مرجعيتها الإيديولوجية وشرعيتها الدينية ومذهبها الفقهي الخاص، بل ولها مسندها الخاص في الحديث وتفاسيرها للقرآن، وبعبارة أدق وضعت ودونت صحيحها من الحديث النبوي وكتبت وقدمت تفاسيرها للقرآن الكريم. وهكذا كانت كل فرقة تعتقد في نفسها أنها الفرقة الناجية، وبالتالي كان من الطبيعي أن يتحول التدافع السياسي إلى صراع قبلي، ثم ينتهي إلى صراع إيديولوجي. ولا يخامرنا شك في أن التنافس الشرّس على السلطة أطلق العنان لإنشقاقات وانقسامات في صفوف الأمة الوليدة وأحدث شقوقًا في جدار الجماعة المؤمنة وتسبب في شرخ عميق في جدار ما يسمى اليوم بالصف الوطني. وغني عن البيان القول أنه في خضم هذا التطاحن القاتل انتقلت هذه الفرق والجماعات في صراعها السياسي، أي التطاحن من أجل السلطة والحكم من الساحة السياسة إلى ساحة الدين حيث التدافع لإثبات بأنها الجماعة الوحيدة المُتمسكة بخط النبوة وبنهج الرسالة المحمدية، بذلك تحول التدافع السياسي إلي صراع إيديولوجي وانتهي عند نقطة التناحر الديني والمذهبي، الذي أنتج في النهاية طوائف ومذاهب وعصبيات وجماعات في الإسلام، جماعات تكفر بعضها بعضًا.

و دون الحاجة إلى الدخول في كثير من التفاصيل، لبيان أن هذه القضايا وتلك المشكلات، قد أثارت إهتمام الجماعة الإسلامية، وجعلت العرب والعجم يفكرون جديًا في المشكلات التي تطرحها وفي الحلول المناسبة لها، ولكن وبعد أن تحولت الخلافة إلى لملك وراثي عَضوّض وأصبحت أمرًا واقعًا، ولقد كان الكلام في الغرف المغلقة وكان النقاش همسًّا والتفكير بتحفظ، أما من تجرأ وكتب في هذه القضايا فقد كان يكتب أحيانا في السر وأحيانا في العلن ولكن بتحفظ، كما كان يدون أفكاره وأراءه السياسية في خطاب صريح وأحيانا في خطاب به قدر كبير من التلميح، كل ذلك كان يتم في سياق تاريخي وسياسي مفعم بالصراع والفتن والحروب وينتابه الحذر والشعور بالخوف.

الدين.. وضرورة القانون

ومن القضايا التي نالت قسطا وافراً من الجدل الصاخب والتفكير العميق والنقاش الساخن هي ثنائيات الدين والدولة، النبوة والسياسة، الفتنة والإنقسام. ولا ننسى أن هذه الثنائيات المثيرة للجدل أخذت كذلك ما تستحقه من نصاب التأويل والتفسير والتبرير والشرح، هي علاقة الإسلام بالسياسة، وتجاذبات الدين والدولة والسلطة في التاريخ العربي /الإسلامي. والسؤال المركزي الذي كان يتردد على الألسنة وفي الأقلام وفي نصوص المفكرين وفي النقاشات التي كانت تدور رحاها بين تيارات الفكر السياسي النهضوي وفي الخطاب العربي المعاصر منذ نهاية أو بالأحرى سقوط دولة الخلافة العثمانية السنية وصعود الدولة الوطنية التركية عام 1924، وتحول الولايات العربية التابعة لها إلى دول وطنية، هو سؤال الدولة والدين، السلطة السياسية والسلطة الدينية. وفي هذا الصدد يمكن الإشارة إلى المناظرة الشهيرة بين الشيخ محمد عبده والمفكر فرح أنطون حول الإسلام والسلطة وكذلك كتابات الشيخ محمد رشيد رضا وخاصة في كتابه " الخلافة أو الإمامة العظمى " الصادر سنة 1922و كذلك تجدر الإشارة إلى النص /الكُتيب الذي أقام الدنيا ولم يقعدها حتى الآن " الإسلام وأصول الحكم " للشيخ الأزهري " المتمرد " علي عبد الرازق الصادر سنة 1925، فكل هذه الكتابات والجدالات كان محورها هذا السؤال : هل الإسلام دعوة دينية أم مشروع سياسي؟ ويمكن صياغة السؤال بصيغة أخرى: هل كانت الدعوة المحمدية تحمل رسالة دينية وتريد إقامة دولة/ملك في نفس الوقت؟ ونحن في هذه المقالة نسعى إلى تحليل ومناقشة هذا السؤال الذي أسال الكثير من الحبر في القرن العشرين، وفي نفس نحاول التركيز وتقديم تفسير وفهم للجانب السياسي في الدعوة المحمدية، ومن الضروري أن نشير كذلك إلى الفرضيات التي ننطلق في هذه المقالة وهي كما يلي: أولها: لا يمكن الفصل في التاريخ السياسي العربي/الإسلامي بين ما بين ما قبل الإسلام وما بعد الإسلام، ما بين الجاهلية والإسلام، فالإسلام على الصعيد السياسي هو امتداد للعصر الجاهلي، فالذين كانوا سادة قبل الإسلام كانوا سادة في الإسلام وبعبارة أخرى الطبقة السياسية الحاكمة لم تتغير كثيراً. ثانيها: أن هناك ثغرة دستورية إن صح هذا التعبير في النظام السياسي الذي تشكل في زمن النبوة في المدينة/ يثرب، فالنص الديني سواء في القرآن الكريم أو السنة النبوية، لم يتطرق صراحة ولا تلميحا إلى موضوعات لها علاقة بالسياسة والدولة والسلطة والحكم والملك، وحتى ما ورد في النص الديني من الكلمات والعبارات ذات الصلة بهذه القضايا كانت خاضعة دوما للتأويل. ثالثها: هي أنه رغم خلو النص الديني من كل ما يتعلق بالشأن السياسي وبكل ما يمت صلة لفعل ساس ويسوس، وكل ما يشتق من كلمة سياسة، إلا أن تجربة الإسلام التاريخية، أي الإسلام كما تجسد في التاريخ الحّي، وكما حدث في الواقع التاريخي، ليس الإسلام المعياري، إسلام النصوص، إسلام ما ينبغي أن يكون، أقول أن تجربة الإسلام التاريخية تتوفر على الكثير من الشواهد والوقائع وأدلة الإثبات على مركزية المسألة السياسية.

القبيلة.. وضرورة السلطة

و من المفيد أن نذكر، أنه قد ساد في الجزيرة العربية التنظيم الإجتماعي العشائري/ القبلي، حيث على رأس كل عشيرة أو قبيلة، سلطة pouvoir - - مُمثّلة في رئيس القبيلة الذي يمتلك ليس فقط النفوذ السياسي والمكانة الإجتماعية بل يمتلك الثروة المادية، وبعبارة أدق كانت هناك سلطة سياسية تجمع في واحدة، السلطة والثروة، هذه السلطة في مكة كانت قد تجلت بصورة واضحة في ما يعرف تاريخيًا ب " الملأ "و "دار الندوة "التي كانت لها السيادة على البلاد والعباد أي على مدينة مكة وعلى قبيلة قريش، وفي نفس الوقت كانت ترعى شؤون الكعبة. ولا بد من التنبيّه كذلك إلى مسألة في غاية الأهمية، وهي أن مجموعة العشائر التي كانت تعيش في مدينة مكة، ورغم وجود " الملأ "، كانت هناك سلطة، فلا تخلو جماعة بشرية من وجود سلطة، لكنها كانت تفتقد السلطة المركزية، أي ما كان غائبا عند العرب وقتذاك هو - وبلغة العصر الحديث - هو المؤسسة السياسية، مؤسسات الدولة، بما في ذلك السلطات الثلاث إن جاز هذا العبير وعلى رأسها السلطة التنفيذية. وغني عن البيان القول أن هناك علاقة ماهوية بين وجود الدولة ووجود السلطة، ففي المخيال الإجتماعي العربي وفي الثقافة الشعبية وحتى عند النخب الفكرية والسياسية في الوطن العربي الدولة هي السلطة والسلطة هي الدولة، وبالتالي الدولة المركزية هي التي تتوفر على سلطة مركزية. ولعلنا لا نضيف شيئا جديدا، كما لا نتزيد أو نبالغ حين نقول، أن السلطة تتمثل في القانون أو ما يعادله سواء شكل في شريعة أو في شكل عرف، المهم هو في وجود آليات الضبط وطرق المنع وكيفية العقاب، أي كل ما من شأنه ضبط سلوك الأفراد والجماعات وردع كل من يخالف القانون. والحقيقة التي لا نقاش فيها، أن نموذج الدولة الحديثة، الدولة الليبرالية/الرأسمالية، الدولة التي أفرزتها الحداثة، الدولة يحكمها الدستور وتكون فيها السيادة للأمة/الشعب، وبالتالي الدولة الحديثة هي دولة المؤسسات وليس الأشخاص، وهي الدولة المعروفة في الأدبيات السياسية باسم الدولة- الأمة nation -états، أقول أن هذا النموذج قد نشأ وتبلور وتشكل في الأربعة قرون الأخيرة في أوروبا الغربية، ثم انتشر هذا النموذج، نموذج الدولة الحديثة في العالم بأسره، وقد ساهم في انتشاره عدة عوامل أبرزها الإستعمار والتوسع الرأسمالي والعولمة. ولعلنا لن نبتعد عن الصواب، إذا قلنا أن الدولة الحديثة هي وجود القانون أولاً، وهي سيادة القانون ثانيًا، وبعد ذلك هي تطبيق القانون على الجميع ثالثًا، وعندما يطبق القانون على الجميع يتحقق العدل.

نعم الدولة الحديثة هي سيادة القانون، وعلة وجودها هو توفير الأمن وضمان الحرية وتحقيق العدل.

*** 

د. مصطفى دحماني - باحث في الفكر السياسي الإسلامي

في المثقف اليوم