عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قضايا

هدى جاب الله: تطبيع العنف ضد الفلسطيني في الإعلام الغربي

قراءة فلسفية في فكر جوديث بتلر

في الوقت الذي يدّعي فيه الغرب أنه حامي "حقوق الإنسان" و"القيم الديمقراطية"، فإن شاشاته تطبع يومياً العنف الممارس ضد الفلسطيني وتقدمه كـ "ضرورة أمنية" أو "حتمية تاريخية". وهنا تبرز مفارقة أخلاقية وسياسية صارخة: كيف يحول الخطاب الإعلامي الغربي الفلسطيني من "ضحية" تستوجب الحماية، إلى "تهديد" يبرر العنف الواقع عليه؟ وكيف تُستخدم مفاهيم مثل "الضرر الجانبي" و"ثقافة الموت" كذرائع أخلاقية لتبرير الاستعمار؟

للإجابة عن هذه الأسئلة، لا يكفي وصف "انحياز الإعلام"، بل نحتاج إلى تفكيك فلسفي للآليات التي تجعل العنف "مقبولاً". وفي هذا السياق، تقدم الفيلسوفة جوديث بتلر، بالاستناد إلى فلاسفة النقد المعاصر مثل إدوارد سعيد، وحنة أرندت، وجورجيو أجامبين، أدوات حادة لقراءة كيفية إنتاج الشاشات لـ "الحياة غير القابلة للرثاء"، وتحويل الضحية إلى جلاد.

آلية تطبيع العنف

ماذا يعني هذا المصطلح تحديداً في سياق الإعلام الغربي؟

إنه ليس مجرد "انحياز" أو "تغطية ناقصة"، بل هو عملية منهجية لإعادة برمجة وعي المتلقي. تطبيع العنف هو ذلك السحر الأسود الإعلامي الذي يجعل "الاستثناء" (قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية) يبدو وكأنه "قاعدة" مقبولة، ويجعل "اللاأخلاقي" يبدو وكأنه "إجراء أمني ضروري"

تبرهن جوديث بتلر على أن التطبيع لا يحدث عبر الصدمة، بل عبر التكرار والتجريد. عندما تُعرض صور الدمار والضحايا الفلسطينيين يومياً، ولكن بصيغة جافة، خالية من الأسماء، والوجوه، والقصص الإنسانية، يتحول "الحدث المأساوي" إلى "خبر روتيني" يمر في شريط الأخبار دون أن يثير موجة غضب أو صدمة أخلاقية.

بمعنى آخر، "تطبيع العنف" هو جعل الجريمة "مألوفاً". هو تحويل السؤال من: "كيف نوقف هذا القتل؟" إلى "كم عدد الضحايا اليوم؟". وعندما يتبلد إحساس المشاهد بهذا التكرار، يتحقق الانتصار الأكبر للخطاب الاستعماري: ليس فقط قتل الجسد الفلسطيني، بل قتل "صدمة" العالم وضميره أمام هذا القتل، ليصبح العنف مقبولاً، متوقعاً، بل ومبرراً كـ "أقل الخسائر الممكنة" في مواجهة "التهديد الوجودي".

من "العنف الجسدي" إلى "نزع القابلية للرثاء"

تشرح جوديث بتلر في كتابها "أطر الحرب" حقيقة صادمة: العنف لا يبدأ لحظة سحب الزناد، بل يبدأ مسبقاً، عندما يُعاد تعريف الإنسان بوصفه حياةً أقل استحقاقاً للحماية. هنا، يتجاوز العنف كونه مجرد إيذاء جسدي للفلسطيني، ليصبح "عنفًا معرفيًا" يتمثل في تجريد حياته من قيمتها الإنسانية، وهي العملية الجوهرية التي تصفها بتلر بمفهوم "عدم قابلية الرثاء".

وبمجرد أن تُصنَّف بعض الأرواح على أنها أقل قابلية للرثاء، أو تُعامل وكأنها "ميتة سلفًا"، يصبح من السهل تبرير العنف الواقع عليها، بل والتعامل معه كإجراء وقائي ضروري، لا كجريمة. وهذا هو جوهر تطبيع العنف: تصوير شعوب كاملة كـ "تهديد وجودي"، مما يجعل القضاء عليها يبدو حتمية طبيعية أو ضرورة لحماية "الأحياء". وفي مواجهة هذا المنطق، تؤكد بتلر أنه إذا كان "العنف المؤسسي" مرفوضًا من حيث المبدأ، فلا يمكن مطلقًا تبرير عنف الدولة أو انتهاكاتها بمجرد الاستناد إلى خطاب زائف حول "الأمن".

والأخطر من ذلك، أن هذا العنف لا يُمارس فقط عبر تقديم صورة مشوهة عن الآخر، بل أيضًا عبر محو وجوده من الأصل؛ فلا تُذكر أسماؤه، ولا تُروى سيرته، ولا يجد موته مكانًا داخل الذاكرة العامة. ومن هنا ينبع تساؤل بتلر المزلزل عن آلاف الضحايا في الحروب الحديثة: "إذا فُقد شخص لم يكن يُعدّ أصلاً شخصًا في المخيال العام، فأين تكون الخسارة؟ وكيف يمكن الحداد عليه؟".

كيف يقتل الإعلام الفلسطيني قبل أن يُقتل؟

لم يعد الإعلام مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح طرفًا مؤثرًا في الطريقة التي نرى بها الإنسان والعنف والضحايا. وفي تغطية الحرب على الفلسطينيين، لا يتحدد حضور الضحية بما حدث لها فقط، وإنما أيضًا بالطريقة التي تُقدَّم بها حياتها وموتها أمام الجمهور. فقد يظهر الفلسطيني أحيانًا بوصفه ضحية تستحق التعاطف، لكنه قد يُقدَّم في خطاب آخر بوصفه تهديدًا أمنيًا أو مسؤولًا عن العنف الواقع عليه.

ومن هنا تطرح هذه المقالة سؤالها الأساسي: كيف يسهم الإعلام في جعل العنف ضد الفلسطيني أمرًا مألوفًا أو قابلًا للتبرير؟ وكيف تتحول اللغة الإعلامية من مجرد وصف للحدث إلى أداة تحدد من يستحق الحماية والرثاء، ومن يمكن التعامل مع موته باعتباره خسارة أقل أهمية؟

تحاول المقالة الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال قراءة فلسفية في فكر جوديث بتلر، خاصة مفهومها عن "قابلية الحياة للرثاء"،  فهي ترى أنه لا يعكس الإعلام الواقع بحياد، بل "يؤطره". فالإطار الإعلامي الغربي يقرر مسبقاً من هو "الضحية" ومن هو "الجلاد". عندما يسقط فلسطيني، لا يُعرض كإنسان فُقد، بل كـ "إرهابي محتمل" أو "حجر عثرة" أمام الأمن الإسرائيلي. هنا، يتحول الإعلام من مجرد ناقل للأخبار إلى "شريك في التشكيل الأخلاقي" للواقع، حيث يعيد توزيع قيمة الحياة الإنسانية، محولاً الاستبعاد السياسي إلى تفاوت أخلاقي يجعل حياة الفلسطيني أقل قيمة في الوعي العام، ومجرد مصدر دائم للخطر.

تسمي بتلر هذه الآلية ب"نزع القابلية للرثاء"؛ أي أن تُجرَّد حياةٌ ما من قيمتها الإنسانية قبل أن تُزهق، بحيث يصبح موتها "أقل ظهوراً، وأقل اعترافاً بها بوصفها خسارة إنسانية". والفلسطيني هو النموذج الأوضح لهذه الآلية في عصرنا. والتأطير الإعلامي يسبق القنبلة؛ فهو يخلق الواقع الذي يكون فيه قتل الفلسطيني "مفهومًا" ومقبولاً ويجعل قتله قابلا للتبرير باسم الضرورة الأمنية.. وبالتالي فإن الإعلام يقتل الفلسطيني مرتين: الأولى بالرصاص، والثانية بتشويه صورته وتجريده من إنسانيته قبل أن يسقط.

وبذلك، لا يكتفي الإعلام بعكس مصالح القوى المهيمنة فحسب، بل يعيد إنتاج "هيمنة ثقافية" راسخة. فهو فاعلٌ أساسي يشارك في إنتاج الخطاب السياسي والأخلاقي الذي يشرعن عنف الدولة، ويطبعه، ويخفي معاناة الضحايا أو يفرغها من بعدها الإنساني. من خلال هذه الآلية، يُشكَّل وعي المتلقي ويُدرَّب على تقبل هذا التفاوت في قيمة الحيوات، دافعاً بالحياة الفلسطينية إلى هامش الاعتراف، بينما تُمنح حيوات أخرى حق الظهور والرثاء.

هنا يمتد تحليل بتلر ليلتقي ببراعة مع أطروحات إدوارد سعيد حول "الاستشراق" و"تغطية الإسلام". فالإعلام الغربي يرث ويعيد إنتاج الصورة النمطية للعربي/المسلم ككائن همجي يعشق الموت، ويشكل "تهديداً وجودياً" للحضارة الغربية لا يفهم إلا لغة القوة. إن اتهام الفلسطيني بـ "ثقافة الموت" هو في جوهره "إسقاط نفسي" من الغرب وإسرائيل؛ فالخطاب الاعلامي الغربي يتجاهل أن الغرب هو من يمتلك ترسانة نووية وجيشاً يحتل ويقصف، لكنه يتهم الضحية بـ "الهمجية" لمجرد مقاومتها بحجر أو عملية فدائية. هذا هو "الاستشراق" بامتياز: إعلام يمنح أسماءً ووجوهاً مفعمة بالعاطفة لضحايا الطرف الآخر، بينما يُبقي الفلسطينيين مجهولين، مجرد أرقام بلا عزاء أو رثاء.

من الضحية الى المسؤول عن موته

عندما يُوصف الفلسطينيون بأن لديهم "ثقافة استشهاد" أو أنهم "يحبون الموت" أو أنهم" يستخدمون أطفالهم دروعاً بشرية"، فإن الخطاب لا يصف واقعاً فحسب، بل يرتكب جريمة إبستيمولوجية (معرفية). فهو يحول النضال السياسي ضد الاحتلال والمقاومة الفلسطينية  إلى "مرض ثقافي" أو "عقدة نفسية".

والنتيجة الماكرة لهذا التأطير هي: إذا كان الفلسطيني "يبحث عن الموت"، فإنه يتنازل طوعاً عن حقه في الحياة. وبهذا الانقلاب، يُنقل عبء المسؤولية الأخلاقية من كتف القاتل إلى كتف المقتول، ويصبح القصف "أثراً جانبياً مؤسفاً" لا جريمة حرب. فبهذا المنطق، يُجرَّد الفلسطيني من صفة "الضحية" مسبقًا، حتى يصبح طفله في نظر الإعلام حاملاً لبذور "التهديد". بينما يُغسل المحتل يديه من الدماء، ويُلقى اللوم على "ثقافة" الضحية نفسها؛ فيُجرَّد الفلسطيني من براءته مسبقًا، ويُتَّهم بموته قبل أن يُقتل.

وتسلط بتلر الضوء على أن هذا الخطاب يجعل قيمة الحياة الإنسانية غير متكافئة: فالحياة الإسرائيلية تُرثى، تُبكى، وتُقام لها النصب التذكارية (حياة قابلة للرثاء). أما الحياة الفلسطينية، فتُختزل في "أرقام" و"إحصائيات" جافة، بلا أسماء أو وجوه أو قصص إنسانية.

"الضرر الجانبي" و "الدرع البشري"

في قاموس الإعلام الغربي، يوجد مصطلح واحد يكفي لتبرير أي مجزرة: "الضرر الجانبي"، هذا المصطلح ليس تقنياً، بل هو جريمة لغوية. فهو يحوّل القتل العمد والمنهجي إلى "حادث مؤسف"، ويحوّل الضحايا إلى "أرقام"، ويحوّل الإبادة إلى "إحصائية". عندما تقول "بي بي سي" إن "150 فلسطينياً قُتلوا في غارة، من بينهم 40 طفلاً"، فإنها لا تحزن، بل "تُعلِن". وعندما تقول "سي إن إن" إن "العملية أسفرت عن أضرار جانبية"، فإنها لا تعترف بجريمة، بل "تُبلِّغ" ببرود.

ولفهم سبب تقبل المجتمع الغربي لهذا "الضرر الجانبي" وتلك "التراتبية الأخلاقية للحياة"، نحتاج إلى الاستعانة بفلسفة حنة أرندت حول "الحق في امتلاك حقوق". تشير أرندت إلى أن مأساة اللاجئين و"عديمي الجنسية" تكمن في أنهم حين يفقدون الانتماء إلى دولة قومية، يفقدون حقهم في أن يُعاملوا كبشر. فالفلسطيني، في الخطاب الإعلامي والسياسي الغربي، يُجسد مأساة "انعدام الجنسية"؛ فبما أنه لا يملك دولة تحميه أو "تثأر" له، فإن حياته تصبح "أقل قابلية للرثاء والحزن". والإعلام الغربي لا يبرر العنف فحسب، بل يمارس "عنفاً معرفياً" حين يحذف المعاناة الفلسطينية من دائرة التعاطف الإنساني، متجاهلاً أن غياب الدولة للفلسطيني لا يعني غياب إنسانيته.

هنا يلتقي تحليل بتلر مع تحليل جورجيو أجامبين من زاوية مكملة: فكلاهما يكشف أن المشكلة لا تكمن فقط في العنف الذي يقع على الحياة، بل في البنى التي تحدد مسبقاً أي حياة تستحق الحماية وأي حياة تُترك عرضة للعنف. يبيّن أجامبين بمفهوم "الحياة العارية" و"حالة الاستثناء" كيف تُستبعد فئات معينة من الحماية القانونية والسياسية، بحيث يمكن قتلها دون أن يُعامَل قتلها كجريمة. فالاستعمار الاستيطاني ينتج وضعاً قانونياً استثنائياً يجعل الفلسطيني "حياة عارية" (أجامبين)، ويُنتج الإعلام أطراً خطابية تجعل هذه الحياة "غير قابلة للرثاء" (بتلر). وبذلك، يتحول الفلسطيني من مجرد ضحية للاستثناء القانوني، إلى مثال حيّ على التقاء الاستثناء السياسي مع نزع القابلية للرثاء إعلامياً.  وتوضح بتلر كيف أن خطاب "الأمن" و"مكافحة الإرهاب" يُستخدم كدرع لانتهاك القانون الدولي، ويوضح إدوارد سعيد كيف أن الغرب يتبنى الرواية الصهيونية حرفياً، فيصبح "حق اليهود في الأمن" متفوقاً على "حق الفلسطينيين في الوجود".

يتجلى هذا بوضوح في سلاح "الدرع البشري". تكشف بتلر التحول الخطير لهذا المصطلح؛ فلم يعد يشير إلى فعل محدد، بل تحول إلى توصيف جماعي للسكان، بما يؤدي إلى طمس الفارق بين المدني والمقاتل. وعندما يصبح كل فلسطيني "درعاً بشرياً محتملاً"، يصبح كل فلسطيني هدفاً مشروعاً، وتلغى المساواة في الكرامة الإنسانية. تحذر أرندت من خطورة هذه "العقلانية الباردة" في تبرير العنف؛ فالقتل لم يعد بدافع الكراهية العاطفية، بل بتخطيط عسكري وقوانين ومسميات مثل "الضرر الجانبي".

ويقرر الإعلام الغربي أن الفلسطيني، بسبب "ثقافته" أو "مقاومته"، قد تنازل طوعاً عن حقه في الحياة، وبالتالي فقد استحقاقه للرثاء. إن هذه الرواية لا تبرر القتل فحسب، بل تشرعنه أخلاقياً، وذلك بجعل الضحية هي المتهمة الوحيدة في مسرح الجريمة. وهنا يلتقي هذا السلاح بسلاح "ثقافة الاستشهاد" في نتيجة واحدة: تجريد الفلسطيني من صفة "الضحية" مسبقاً. حتى وهو طفل، حتى وهو جريح، حتى وهو تحت الركام، فهو "ليس بريئاً". إنه متهم بموته قبل أن يُقتل.

نحو ثورة أخلاقية في الاعتراف

يظهر تطبيع العنف حين يعاد تقديم الاستعمار الاستيطاني بوصفه "إدارة للصراع" بدلًا من النظر إليه بوصفه"جريمة" تستدعي المساءلة، بل يرى فيه "إدارة صراع". والفلسطيني ليس ضحية استعمار، بل هو "عائق لوجستي" يجب إزالته لتحقيق "الأمن والاستقرار" الإقليمي. كما يقوم تطبيع العنف على الضرر الجانبي، الذي يحول القتل العمد إلى "حادث مؤسف" يقع أثناء "الدفاع عن النفس".

لا يُعَدُّ تفكيك الخطاب الإعلامي ترفاً فكرياً، بل هو شرط مسبق لأي عدالة. فطالما أن الإعلام الغربي يرفض الاعتراف بـ "قابلية الرثاء" للحياة الفلسطينية، وطالما يستمر في وصف الفلسطيني بـ "التهديد" أو "الضرر الجانبي"، فإن بعض الخطابات الإعلامية الغربية تصبح جزءًا من البنية الخطابية التي تهيئ للعنف وتطبع آثاره.

إن ما كشفه هذا التحليل الفلسفي ليس مجرد "انحياز إعلامي"، بل "نظامًا أخلاقيًا كاملاً" يُنتج العنف ويُبرره ويطبعه، ولذا لا يمكن أن يكون هناك سلام أو عدالة ما لم نعد تعريف "الإنسانية" لتشمل الفلسطيني، وما لم نرفض الخطاب الإعلامي الذي يحول "الضحية" إلى "جلاد " يبرر قتله.

وبناء على هذا التحليل، فإن الحل ليس في "تغطية إعلامية أفضل"، بل في "ثورة أخلاقية في الاعتراف". ثورة تعيد للفلسطيني "قابليته للرثاء"، وتعترف بأن حياته تساوي حياة أي إسرائيلي، وأن موته خسارة إنسانية كما موت أي إنسان آخر. وهذا يتطلب كما يرى إدوارد سعيد تفكيك "البنية الاستشراقية" التي تشكل صورة العربي/المسلم منذ قرون. ومن منظور حنة أرندت، يقتضي ذلك الاعتراف بـ "الحق في امتلاك حقوق" لكل إنسان، بغض النظر عن جنسيته، أما عند جورجيو أجامبين فيرتبط ذلك بضرورة إنهاء "حالة الاستثناء" التي تحول الفلسطيني إلى "حياة عارية".

يبقى السؤال الذي تتركه هذه القراءة الفلسفية مفتوحًا أمامنا جميعًا: إذا كنا نؤمن فعلاً بأن كل إنسان يستحق الكرامة، فهل يطبق هذا المبدأ على الفلسطيني؟ أم أن إنسانيته تتوقف عند حدود "الإطار الذي يُقدَّم من خلاله في الإعلام الغربي"؟

***

أ. د. هدى محمد عبد الرحمن جاب الله

أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة / جامعة الفيوم

في المثقف اليوم