الصراع على الاسلام.. والصراع بالاسلام
اكثر من راي.. واكثر من تصور
من المقولات التي ترددت كثيرا في الخمسين سنة الاخيرة في الخطاب الديني المعاصر عموما وفي خطاب الاسلام السياسي على وجه الخصوص، مقولة الاسلام هو الحل،، وهي المقولة التي تحولت في بداية ثمانينيات القرن الماضي الى شعار سياسي بامتياز. ولهذا هو شعار مركزي عند الاسلاميين بانواعهم، وبكل احزابهم وجماعاتهم، من الجماعة الاكثر اعتدالا الي الحزب الاكثر تطرفا، والشعار - منطوقا ومفهوما – هو كذلك عنوان يلخص مشروع الاسلام السياسي في نقطتين. اقامة الدولة الاسلامية وتطبيق الشريّعة. والسؤال المطروح: ما معنى عبارة " الاسلام هو الحل "؟ وهل فعلا الاسلام هو الحل؟ ولماذا يرفع الاسلاميون بكل طوائفهم، هذا الشعار باستمرار، وخاصة في المناسبات السياسية مثل الانتخابات البرلمانية؟
وطبيعة هذه الاسئلة، تحتم علينا كما تعودنا في المقالات السابقة البدء بالفرضيات، او بمعنى اصح وضع بعض النقاط على الحروف، او بعبارة اخرى التاكيد على بعض المسلمات، والتي سلمنا بها في عدد من المقالات والدراسات، التي تتناول الخطاب الديني المعاصر والاسلام السياسي والحركات الاسلامية المعاصرة، وهي كما يلي: 1- شعار " الاسلام هو الحل " هو شعار سياسي، ولا جدال في ذلك، والغرض من رفع هذا الشعار هو توظيّف المُقدَّس، مُقدَّس الدين، اي اقحام الدين في اتون الصراع السياسي، والتلويح بورقة الاسلام في وجه اوراق اخرى سادت في الخمسينات والستينات من قبيل الثورة والوحدة الوطنية والكفاح من اجل الاستقلال.
2- جاء رفع شعار" الاسلام هو الحل " في سياقات سياسية مضطربة وتحولات تاريخية غاية في الخطورة، منها ما كان على المستوى الخارجي، مثل اشتداد الهجمة الاستعمارية- الامبريالية على العالم العربي - الاسلامي، اما على الصعيد الداخلي تصاعد حدة النزاعات والحروب بين الاقطار العربية، وكذلك تفاقم الحروب الاهلية في اكثر من بلد عربي.
3- ظهر هذا الشعار بالتزامن مع صعود خطاب الصحوة الاسلامية، وبعد مسلسل الهزائم والانسكارات العسكرية والسياسية امام دولة الكيان الصهيوني، منذ نكسة 1967.
4- يعتقد دعاة الحل الاسلامي اعتقادا جازما، بان الدولة الاسلامية، هي البديل الحقيقي للاوضاع المزرية القائمة، بعد فشل الدولة الوطنية، دولة ما بعد الاستعمار، على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي. وغني عن البيان القول، ان الاسلام، بوصفه دين سماوي/ابراهيمي، ومن الدينات الكبرى في العالم وكذلك باعتباره عقيدة توحيدية، ومن البديهي القول ان الدين الاسلامي يتوفر على شريّعة اي قانون، مصدره الهي، هذا الدين/الاسلام بات يشكل ومنذ بداية القرن العشرين محور للتنَّافس الحَّاد، بين التيارات السياسية والطوائف الدينية وللتجَّاذب الشَّرس بين السلطة والمعارضة والصراع العنيف بين الفرق والجماعات في المجتمعات العربية /الاسلامية المعاصرة. ومن هنا لا نستغرب، وكما اكدنا على ذلك عدة مرات في مقالات سابقة، ان تتعدد المواقف حول الاسلام وان تتكاثر التفسيّرات وتتناقض التاويلات، وبالتالي يحدث تضارب في الفهم بين السلطة السياسية والمعارضة، بين تيارات الايديلوجيا العربية المعاصرة، وخاصة بين الاسلامييّن والعلمانيين. وزيادة في التوضيح نقول، ان هناك تيار عريض يرى ان وضع الدين في المركز هو الحل، يقابله اتجاه اخر - وان كان قليل العدد وولكنه نخبوي وصوته مسموع- يعتقد اصحابه ان اقحام الدين في السياسة، وتداخل الدين والدولة، هو المُشكل، وهناك من يعتبر الفهم الماضوي / السلفي/ التقليدي السائد في المجتمعات العربية- الاسلامية هو العامل الرئيس في تخلف المجتمعات وفي استبداد الانظمة الحاكمة وفي التاخر التاريخي والانحطاط الحضاري، وفي سيادة التفكير الميتافيزيقي – الخرافي والاسطوري. وبالتالي يرى اصحاب هذا الراي انه لا حلَّ للتخلف الا بتحييد الدين من المجال العام، ولن يتحقق التقدم الاجتماعي والسياسي، الا بوضع الدين في دائرة الروحانيات والاخلاقيات والتربويات. وعلى النقيض من ذلك هناك تيار عريض يضم فئات وشرائح وطبقات اجتماعية من يعتقد ان الاسلام هو الحل لكل المشكلات المستعصية والازمات المُزمَّنة والاوجاع الدائمة التي يعاني منها المسلون والعرب، وبالتالي لن تقوم للامة العربية والامة الاسلامية قائمة، الا بالتمسُّك بالدين واتباع السنة النبوية الشريّفة والاقتداء بالصحابة والسير على هدى السلف الصالح. والحقيقة ان هذا الاتجاه، وعلى راسهم الشيخ محمد الغزالي في عدد من كتاباته والشيخ يوسف القرضاوي في مشروعه " حتمية الحل الاسلامي " والشيخ عبد السلام ياسين في نصوصه الداعية الى تطبيق الشريعة... وغيرهم من الدعاة والشيوخ، الذين يعتقدون يعتقدون اعتقادا جازما ان السبب الاول في كثرة هزائم التي لَحِقَت بالعرب في العصر الحديث، وكذلك تراجع المسلمين الى ذيل القائمة في الترتيب الحضاري، وفي تخلفهم الاجتماعي والاقتصادي، تكمن اساسا في ابتعادهم عن الدين وتركهم للاسلام، ولهذا يدعو اصحاب شعار" الاسلام هو الحل " الى تطبيق الشريعة الاسلامية فورًا والعودة الى الاسلام الاول قبل وقوع الخلاف، الاسلام الصحيح، اسلام الصحابة والتابعين، وتحديدًا الى دولة الرسول والخلفاء الراشدين في المدينة، ان ذلك يعتبر – بالنسبة لدعاة الاسلام هو الحل – اي ان العودة الى الماضي هو الحل للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها المجتمعات العربية –الاسلامية، وبالتالي فهم يتصورون ان تدييّن المجتمع هو من اسس التقدم وان اسلمة الافراد والجماعت هو من شروط النهضة.
نعم الاسلام هو الحل.. ولكن كيف؟
و بالتالي كل شيء يتحدد بالموقف من هذا السؤال المزدوج: هل الاسلام فعلا هو الحل؟ واذا كان الامر كذلك، فكيف يكون هو الحل؟ ان هذا السؤال الذي يهرب الكثير من الاجابة عليه هو الذي يجعل من الاسلام، شئنا ام ابينا قضية خلافية، وقد يكون الخلاف حادًا في بعض الاحيان، بل ويصل الى حد الاقتتال و".. يطلق المعركة او الصراع التاريخي مجددا من حول الاسلام وداخله وفي معناه، حتى اصبح في الواقع من المستحيل مقاربة موضوع الاسلام او التفكير فيه وفي مستقبله وفي مصيره ايضا، دون التفكير او التامل في مشكلة الموقف من الاسلام، فالموقف المتباين بشدة، او بالاحرى المواقف المتناقضة من حوله لم تعد مجرد تفسيرات جزئية تعبر عن خلافات، كما كان عليه الامر في السابق، وفي الماضي، اي لم تعد تعبر عن خلافات ايجابية ومثرية داخل الوحدة، وانما عن مشكلة حقيقية هي مشكلة علاقة المجتمع العربي بدينه خصوصا وبالدين عموما.. "[1]
وغني عن البيان القول ان شعار " الاسلام هو الحل " هو شعار سياسي ظهر اثناء الصعود السياسي للتيارات الاسلامية، ولهذا لا نستغرب ان يكوه هذا الشعار هو الاكثر حضورًا في الخطاب الديني المعاصر عموما وفي خطب الدعاة والشيوخ ورجال الدين خاصة منذ تاسيس جماعة الاخوان المسلمين وميلاد ما يسمى بالاسلام السياسي، وهو كذلك العنوان الاكثر كتابة والاكثر تسمية والاكثر ترديدا في ملتقيات التيار الديني، وفي المهرجانات السياسية للاسلاميين وكذلك في مسيرات ومظاهرات جماعات الاسلام السياسي. [2]
كما يلاحظ ان هذه اللافتة المكتوب عليها " الاسلام هو الحل" هي اللافتة الابرز في الحملات الانتخابية للاسلام الحزبي خاصة في مصر منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي والجزائر في بداية الالفية الثالثة، وقدر فع هذا الشعار الذي يلخص البرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاسلام السياسي والاسلام الحزبي والفكر السياسي الاسلامي المعاصر [3]، ولاول مرة وبشكل رسمي في الانتخابات البرلمانية عام 1987 عندما تحالف الاخوان مع حزب العمل وحزب الاحرار، حيث فاز هذا التحالف ب 56 مقعدا منهم 27 مقعدا للاخوان فاصبحوا بذلك في المرتبة الثانية بعد الحزب الوطني الحاكم، وقد اضيف اليه شعارات ومقولات اخرى، لاضفاء مزيد من القداسة على الشعار مثل " الله غايتنا والرسول قدوتنا والقران دستورنا " وشعار " الاسلام دين ودولة " و" الاسلام مصحف وسيف ".
وما يثير الانتباه على جماعات الاسلام السياسي هو الاستخدام المكثف للمقولات والالفاظ القرانية وللطقوس التعبدية والرموز والدينية، من حيث العباءة القصيرة واللحية والاسماء الدينية والنقاب والحجاب والتصرفات والتحدث بلغة قريش واللعب على ما يجول في المخيَّال الاجتماعي من تصورات دينية وحكايات مثالية عن اخلاق الصحابة وزهدهم في الدنيا وتفرغهم للعبادة. وبالاضافة الى توظيّف الشعارات السياسية والتي تحمل شُّحنة دينية كثيفة الدلالة، مثل الله، الرسول القران والمصحف، وما يلفت الانتباه اكثر في الخطب والبيانات هو الاستخدام المفرط للثنائيات والتي تربط بلفظ الاسلام، من قبيل دين ودنيا، الدين والدولة، المصحف والسيف، القران والدستور، لاثبات ان الاسلام نظام شامل، وهذا التصور حَوَّله المفكرون السياسيون الاسلاميون الى ايديولوجية شمولية. ومن باب التذكير فقط نقول ان النازية والفاشية والستالينية هي كذلك كانت ايولوجيات شمولية، تسبَّبت في مقتل الملايين ومات من اجل هذه الايديولوجية المتطرفة الملايين. ولسنا في حاجة لشرح كبير للتاكيد بان مقولة الاسلام هو الحل هي مقولة تحمل عدة معاني وعدة دلالات من بينها كلمات ومفاهيم دينية-لاهوتية، من قبيل الخلاص والفلاح والهدى والرشاد والانقاذ والنهضة والاصلاح، كما قد تاخذ هذه المقولة- الشعار، معنى تطبيق الشريعة الاسلامية، فعندما تُطبق الشريعة ستحَّل كل المشاكل والازمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وكان الشريعة هي العصا السحرية لكل هذا الركام من المعضلات. ولسنا في حاجة للتاكيد بان الدعوة الى تطبيق الشريعة، هو القاسم المشترك لكل الجماعات والتنظيمات الاصولية الدينية، وهي الهوية الدالة على هذه الاحزاب والجماعات، بل وهي الشرعية والمشروعية، فالاسلاميون ينتابهم شعور دائم، بانهم يحوزون على شرعية الدفاع عن الاسلام، ولذلك هم الممثل الشرعي والوحيد للاسلام !
ولا ننسى كذلك ان الدعوة الى تطبيق الشريعة، هي الايديولوجيا الجامعة للاسلام السياسي، من التيار الاكثر اعتدالا مثل جماعة " الدعوة والتبليغ " وحتى المؤسسات الدينية الرسمية ووزارات الاوقاف في العالم العربي، الى التيار الاكثر تطرفًا مثل التنظيمات الجهادية /التكفيرية، ومن الجماعات المُسلَّحة التي تمارس العنف والارهاب في الليل وفي النهار، وفي " دار الحرب " وفي " دار الاسلام " الى الاحزاب السياسية ذات المرجعية الدينية التي تشارك في الحياة السياسية العربية، بل وتحوز على مقاعد في البرلمانات العربية، بل ان البعض منهم مثل احزاب جماعة الاخوان المسلمين قد شارك في الحكم مثل حزب العدالة والتنمية في المغرب وحزب العدالة والحرية في مصر وحركة مجتمع السلم في الجزائر والجبهة الاسلامية في الاردن. وقبل ان نخطو خطوة واحدة في تحليل مضمون هذا المفهوم /الشعار البَرّاق الذي يدغدغ عواطف المستضعفين وهذا الشعار الجذّاب الذي يحرك مشاعر المعذبين في الارض، نشير الى ان حتى بعض عناوين كتب ومؤلفات ومقالات وبيانات الاسلاميين العقود الاخيرة تحمل معاني ودلالات هذا الشعار الذي يلخص المشروع السياسي الاسلامي الخَلاصي، الذي يبشر بالخلاص، نذكر من بينها كتاب المرشد السابق للاخوان المسلمين مصطفى مشهور بعنوان " الاسلام هو الحل " وكان المفكر الاسلامي محمد عمارة، قد اصدر كتابا نفس العنوان " الاسلام هو الحل" وكذلك نُشر كتاب لابراهيم عبيد " اضواء على شعار الاسلام هو الحل " وكتاب محمود غزلان " ماذا نعني بشعار الاسلام هو الحل " وغيرها من الكتب والبيانات والمقالات التي تحمل هذا العنوان/ الشعار.
من مقاومة التبشيّر.. الى مقاومة التنويّر
و الجدير بالذكر، وكما اشرنا في نصوص سابقة، فان اول من لمَّح وان لم يصرح علنًا بان " الاسلام هو الحل" هي جماعة الاخوان المسلمين عندما اعلنت عن نفسها، منذ نشاتها كدعوة دينية، اما الحلول التي اعلنت عنها جماعة الاخوان كما تجلت في شعاراتها وخطاباتها وكما وردت في بيانات مؤتمراتها الاولى، فقد تمثلت في مكافحة التبشير ومواجهة المبشرين ومنعهم من الوصول للمجتمع المصري. كما رات انه من الضروري النضَّال ضد الاستعمار الغربي، فالاستعمار في نظر الجماعة، هو حامي ومُموّل المُبشريّن، وهو القناة التي تسربَّت منها الثقافة الغربية والنظم السياسية الاوروبية ونمط الحياة الراسمالية وكل مؤسسات الحداثة، وبالتالي وضعت هذه النظم وهذه الثقافة محل النظم الاسلامية في كل مجالات الحياة تقريبا، ومن هنا تولد عند الاسلاميين العداء الشديد للغرب/اوروبا، تحول فيما بعد الى عداء مرضي للحداثة وكراهية شديدة للثقافة المعاصرة ورفض هستيري للحضارة الغربية. ولم تكتف القيام بنشاط مضاد ضد كافة اشكال واساليب التغريب على مستوى الثقافة والاجتماع والحياة العامة وكذلك الرَّد على دعاة الحداثة والانفتاح والليبرالية من العرب والمسلمين والداعين الى الاخذ بقيم الحضارة الغربية الوضعية (من وضع العقل البشري)، وممارسة الحياة على اساس من قيَّم هذه الحضارة المادية، بينما القيم الاسلامية المُقدَّسة تتفوق على القيم المدنية الاوروبية في عدة ميادين وعدة مجالات، لانها قيم الهيَّة هي من وضع الله العليم، خالق الارض والسموات، هكذا يؤكد الخطاب الديني المعاصر. [4] وبالاضافة الى ذلك اخذت جماعة الاخوان المسلمين على عاتقها مهمة ".. الاخذ بيد المسلمين الواقعين في متاهات البدع والضلالات والاوهام والخرافات، الى حيث القيم الدينية السليمة. وبالتالي وان يكون الميزان الذي توزن به الامور هو كتاب الله، وسنة رسول الله وعمل الصحابة والتابعين... " [5] هذه هي النشاطات التي اعلنت عنها جماعة الاخوان المسلمين، ونفذَّت البعض منها، لكن من خلال هذه النشاطات الخيرية والدعوية التي بمثابة جِسّر، انتقلت هذه الجماعة سريعا في ثلاثينيات القرن الماضي، من ميدان مقاومة التبشيّر الى ميدان مقاومة التنويّر في الثقافة العربية المعاصرة، ومن خطاب الدعوة الى الله الى خطاب الدعوة الى اقامة الدولة الاسلامية، ومن ثمة اقبلت الجماعة على العمل السياسي، ونادت بان الاسلام دين ودولة، ودعت الى تطبيق الشريعة الاسلامية، في نفس الوقت الذي رفضت فيه العمل الحزبي والحياة السياسية التعددية ونظام التمثيل البرلماني الذي ظهر بوضوح بعد اقرار دستور 1923 الليبرالي في مصر.
***
د. مصطفى دحماني
استاذ الفكر العربي– الاسلامي/جامعة بشار /الجزائر
........................
مصادر ومراجع
1. حسن البنا ذكره محمد احمد خلف الله: محمد احمد خلف الله: الصحوة الاسلامية في مصر، ورقة قُدمت الى ندوة " الحركات الاسلامية المعاصرة في الوطن العربي". بيروت. مركز دراسات الوحدة العربية. ط2. 1989 ص 49
2. برهان غليون: برهان غليون: الاسلام وازمة علاقات السلطة الاجتماعية. ورقة قُدمت الى ندوة "الدين في المجتمع العربي " بيروت. مركز دراسات الوحدة العربية. 1990 ص 299
3. مصطفى دحماني: الحركات الاسلامية في الجزائر من الدعوة الى الارهاب. مجلة دراسات عربية، بيروت، السنة 33 يوليو/اغسطس العدد /10 1997 ص 78
4. مصطفى دحماني: ازمة الفكر السياسي الاسلامي المعاصر. مجلة المستقبل العربي. السنة2025 العدد 552 ص 25
5. محمد احمد خلف الله: المرجع نفسه ص45








