مفتتح: كان للقائي الأول بأنطونيو داماسيو (Antonio Damasio)، سنة 2014، عبر كتابه البديع والمزلزل في آن، «خطأ ديكارت» (L’Erreur de Descartes، 1995، عن منشورات أوديل جاكوب Odile Jacob)، أثرٌ يتجاوز أثر القراءة العابرة، لا لشيء سوى لأن الكتاب ليس مجرّد مراجعة علمية لمسألة العلاقة بين الدماغ والسلوك، ولا مجرد نقد متأخر لثنائية ديكارت بين النفس والجسد؛ لقد بدا لي، منذ صفحاته الأولى، جدلًا هادئًا وتفكيكًا حاسمًا لتصور كامل عن الإنسان، صاغته الحداثة الفلسفية طيلة قرون.
لعل كل منا يدرك انه تعلّم، في ظلّ التقليد العقلي الكلاسيكي، أن العقل يعلو على الجسد، وأن التفكير لا يبلغ كماله إلا حين يتحرر من الانفعال، وعلى أن العاطفة صنوان الاضطراب ومنبع الخطأ.
لكن داماسيو هندس انقلابًا منهجيًا لهذا التصور، مفاده الإنسان لا يفكر رغم جسده، بل يفكر بجسده؛ ولا يبلغ العقل فعاليته عبر تسقيط العاطفة، وإنما عبر الاستناد إلى ما توحيه العاطفة من إشارات وتقديرات واتجاهات.
ما ظننته في البداية، اعتراضًا على ديكارت، انكشف لاحقًا، مع التعمق في قراءة أعمال داماسيو، أنها أعمال تمثل مشروعًا متكاملًا لإعادة وصل ما قطعه الفكر الحديث بين الحياة والوعي، وبين الشعور والعقل، وبين الجسد والرمز.
واتضح لي بعد سنوات من القراءة المتأنية والمتكررة انني أمام معالم مشروع فكري عابر للتخصصات، صاحبه أنطونيو داماسيو، ليس طبيب أعصاب بارز فحسب، بل هو أحد أبرز المفكرين الذين أعادوا فتح الأسئلة الفلسفية الكبرى من داخل علوم الدماغ والحياة، وُلِد في لشبونة سنة 1944م، واشتغل سنوات طويلة في مجالات علم الأعصاب والسلوك والوعي، لديه خبرة سريرية معمقة في دراسة إصابات الدماغ وآثارها في الذاكرة، والانفعال، واتخاذ القرار، والشعور بالذات.
والجدير بالإشارة هنا أن خصوصية مشروعه تتحدد من كونه لا يكتفي بوصف الآليات العصبية، بل يسأل عن دلالتها الإنسانية والفلسفية، كيف يصبح الكائن الحي ذاتًا؟ كيف تتحول تغيرات الجسد إلى مشاعر؟ كيف تنبثق خبرة الذات من حياة أعضاء جسد لا يتوقف عن تنظيم توازنه الداخلي؟ وكيف يمكن للوعي أن يتمثل عبر المادة الحية دون أن يفهم عبر سلسلة من التفاعلات الميكانيكية الجوهرية؟
هكذا عند داماسيو، لا يصبح الدماغ آلةً مستقلة تعمل في معزل، ولا يكون الجسد وعاءً سلبيًا للعقل، إنهما قطبا ذات حية واحدة: الدماغ يرسم خرائط لحالات الجسد والعالم، والجسد يمدّ الدماغ بإشارات لا تنقطع عن الخطر والحاجة والراحة والألم والرغبة والاختلال. عبر هذا الحوار المتصل بين الداخل والخارج تتكوّن الذات، ويتدرج الوعي، وتتخذ الحياة الإنسانية معناها.
من «خطأ ديكارت» إلى نقد العقل المجرد
صدر كتاب «خطأ ديكارت» (L’Erreur de Descartes) بالفرنسية سنة 1995 عن دار Odile Jacob، بعد صدور نسخته الإنجليزية الأصلية سنة 1994 بعنوان Descartes’ Error. وقد أصبح هذا الكتاب منعطفًا حاسمًا في النقاش المعاصر حول العقل والعاطفة، لما قدّمه من نقد علمي وفلسفي للصورة التقليدية التي تجعل من الانفعال نقيضًا للحكم السليم.
داماسيو انطلق من حالات سريرية لأشخاص احتفظوا بقدراتهم المنطقية واللغوية الأساسية بعد إصابات محددة في الدماغ، لكنهم فقدوا، مع ذلك، قدرتهم العملية على اتخاذ القرارات السليمة، قادرين على التحليل، والمقارنة، وتعداد البدائل؛ غير أنهم أصبحوا عاجزين عن الحسم، وكأن التفكير، حين يفقد صلته بالإحساس بالقيمة والأولوية والخطر، يتحول إلى دوران عقلي بلا بوصلة.
وعليه بلور داماسيو فكرته الشهيرة عن الدلالات الجسدية*، حيث التجارب السابقة تترك في الجسد والدماغ آثارًا انفعالية تساعدنا على تمييز ما ينبغي تجنبه وما يستحق الإقبال عليه، ليست هذه الدلالات (أو الإشارات) بديلًا عن التفكير، لكنها تمثل أرضيته العملية؛ إذ تختصر على العقل مسالك طويلة من الحساب، وتوجهه داخل عالم مزدحم بالاحتمالات، بمعنى ليست العاطفة عدوة العقل، بل إحدى صور ذكائه العميق.
لقد كان الأثر الفلسفي لهذا التصور بالغًا، حيث لا يدعو إلى تمجيد الانفعال أو إسقاط قيمة البرهان، بل يحرر العقل من وهم الاكتفاء الذاتي، بمعنى ٱخر العقل الإنساني ليس عقلًا ملائكيًا معلقًا فوق الجسد، بل عقلٌ مجسد، يشتغل من داخل كائن حيّ، هشّ، راغب، متأثر بذكرياته، ومنخرط في بيئته الاجتماعية والتاريخية.
الذات ليست معطى ثابت
إذا كان L’Erreur de Descartes قد أعاد العاطفة إلى صميم العقل، فإن كتاب «الشعور بما يحدث» (Le Sentiment même de soi. Corps, émotions, conscience)، الصادر بالفرنسية سنة 2002 عن دار Odile Jacob، نقل المسألة إلى مستوى أعمق: كيف يتكوّن الشعور بالذات؟
في هذا الكتاب، يرفض داماسيو أن تكون الذات معطًى أوليًا ثابتًا، أو جوهرًا مكتملًا يقيم في أعماق الإنسان، كما انها ليست شيئًا جاهزًا نعثر عليه داخلنا، بل بناء متحرك يتشكل بقدر ما يستطيع الكائن الحي أن يرصد تحولاته الداخلية وأن يربطها بما يطرأ عليه من الطبيعة.
أي أن الإنسان لا يملك وعيًا بمعزل عن جسده، لأن الوعي نفسه يقوم على إدراك متواصل لحالة الجسد وهو يتأثر ويخاف ويطمئن ويتألم ويرغب.
لهذا كله، يميز داماسيو بين مستويات متعددة للذات، هناك ذات أولية، مرتبطة بالحفاظ على توازن الحياة في أبسط صورها؛ ثم ذات مركزية تنشأ في لحظة التفاعل مع الأشياء والأشخاص؛ ثم ذات السيرة تتشكل من الذاكرة واللغة والتاريخ الشخصي. هذا لا يعني أن الذات تنقسم إلى جزر منفصلة، بل إنها تتدرج من الإحساس العضوي المباشر إلى السرد الذي يقوله الإنسان عن نفسه.
إن هذا التحليل يحررنا من التصور الجامد للهوية، فالإنسان في منظور داماسيو، ليس مركزًا مغلقًا ومكتفيًا بذاته، بل كائن يعيد إنتاج ذاته في كل لحظة، ويظل توازنه النفسي والجسدي عرضة للتبدل.
الذات، إذن، ليست بناءًا داخليًا، بل عملية حية؛ ليست حجرًا صلدًا، بل نهرًا تتداخل فيه الذاكرة والإحساس مع التوقع واللغة.
من الانفعال إلى الشعور
إحدى أدق مساهمات داماسيو، تكمن في تمييزه بين العاطفة والشعور.
فالعاطفة، في معناها البيولوجي، هي سلسلة من التحولات الجسدية والعصبية التي تحدث استجابةً لموقف أو مثير أو ذكرى، أما الشعور فهو إدراك تلك التحولات حين تصبح حاضرة في التجربة الذاتية، العاطفة تقع في الجسد والدماغ؛ والشعور هو أن يعرف الإنسان، على نحو ما، أنه يمر بتلك العاطفة.
ولا ينبغي فهم هذا التمييز على أنه فصلٌ حاد بين الجسم والعقل، فالشعور ليس إضافة غامضة ترد من خارج الحياة الجسدية، بل هو الطريقة التي تصير بها حالة الجسد معطىً معيشًا، فعندما نشعر بالخوف، لا نمتلك مجرد فكرة ذهنية عن الخوف؛ إننا نختبر تسارع النبض، وانقباض الجسد، وتوتر الانتباه، واستعداد بكلنا للمواجهة أو الفرار، الشعور هو الوجه الداخلي لهذا التغير الحيوي.
بالتالي، لا يعود الوعي مجرد قدرة على تسمية الأشياء أو ترتيبها في مفاهيم، إنه أيضًا، وربما قبل كل شيء، المقدرة على أن يشعر الكائن بتأثره بما حوله. إنه معرفةٌ بالحياة وهي تجري في الداخل، وإدراكٌ للذات وهي تتغير تحت تأثير ما يحيط بها.
الوعي بوصفه يقظة الذات
في كتابه «الشعور والمعرفة» (Sentir et savoir. Une nouvelle théorie de la conscience)، الصادر بالفرنسية سنة 2021 عن دار Odile Jacob، قدّم داماسيو صياغة مكثفة ومراجعة ناضجة لنظريته في الوعي، وهو من أبرز كتبه المتأخرة المخصصة تحديدا لمسألة الوعي، وفيه يعود إلى سؤال ظل يرافقه في مجمل مشروعه: كيف يظهر الشعور الذاتي من داخل العمليات الحيوية؟
يبدأ داماسيو من فكرة مركزية مؤداها أن الكائن الحي لا يكتفي بالتفاعل الآلي مع محيطه، حيث الحياة تحمل في ذاتها، منذ مستوياتها الأولى، جهدًا دائمًا للمحافظة على التوازن والاستمرار، وهذا ما يسميه، في امتداد لتراث سبينوزا، الاستتباب أو تنظيم الحياة لذاتها، فالكائن الحي يراقب نقصه، ويستجيب لاضطرابه، ويبحث عن شروط بقائه، والوعي، في طبقاته العليا، يتصل بهذه القدرة الأساسية على الإحساس بالحالة الداخلية وتعديل العلاقة بالمحيط.
لهذا داماسيو لا يقرأ الوعي بوصفه حادثة خارقة وقعت فجأة داخل الدماغ، ولا باعتباره لغزًا ميتافيزيقيًا لا صلة له بتاريخ الحياة، الوعي، عند داماسيو، امتداد معقد لجهود الحياة في صون ذاتها. إنه لحظة تصبح فيها الانسان قادرًا، بدرجات متفاوتة، على أن يختبر حالته لا أن يستجيب لها فحسب؛ أن يشعر بأنها موجود، لا أن يعيش فقط.
الوعي هنا ليس مرآة ساكنة تعكس العالم الخارجي، بل فعل يقظة، بمثابة قدرة على الحراسة الداخلية، وعلى ملاحظة التحولات التي تهدد توازن الإنسان أو تعززه. وبهذا المعنى، يمكن أن يوصف الوعي بأنه يقظة الحياة على الذات، لا لأنه ينسحب من الحياة إلى باطن مغلق، بل لأنه يجعل الإنسان أكثر حضورًا في العالم، وأكثر قدرة على تنظيم علاقته به.
«الترتيب الغريب للأشياء»
تتسع رؤية داماسيو في كتاب «الترتيب الغريب للأشياء» (L’Ordre étrange des choses. La vie, les sentiments et la fabrique des cultures)، الصادر بالفرنسية سنة 2019 عن دار Odile Jacob، لتشمل نشوء الثقافة والأخلاق والفنون والمؤسسات الإنسانية. ففي هذا العمل، لا يعامل الثقافة باعتبارها قطيعة مطلقة مع البيولوجيا، ولا بوصفها نتيجة آلية لها، بل باعتبارها امتدادًا مبدعًا لجهد الكائن الإنساني في البحث عن الاستقرار والتعاون وتقليل المعاناة.
إن المشاعر، في هذا التصور، لم تؤدِّ دورًا في حياة الفرد فقط، بل أسهمت في التاريخ الطويل للجماعات البشرية، فمن البحث عن الأمان، ومن الألم والخوف والتعاطف والرجاء، نشأت أشكال التنظيم الاجتماعي، وتبلورت القوانين والأعراف، وظهرت الفنون والطقوس وأنماط التضامن، أي أن الثقافة، ليست زينةً إضافية فوق الحياة؛ إنها أحد الأشكال التي ابتكرتها الحياة البشرية لتدبير هشاشتها ولإعطاء وجودها معنى.
وهنا تتجلى قوة داماسيو في تجاوزه الحدود الضيقة للتفسير العصبي، إنه لا يختزل الفن إلى نشاط دماغي، ولا الأخلاق إلى منعكسات بيولوجية، بل يبيّن أن الفكر الثقافي نفسه لا ينفصل عن جذوره الشعورية. فكل حضارة، مهما بلغت من تعقيد رمزي، تظل مشدودة إلى أسئلة الحياة الأساسية: كيف نستمر؟ كيف نتعايش؟ كيف نخفف الألم؟ وكيف نجعل وجودنا جديرًا بالعيش؟
سبينوزا في أفق علم الأعصاب
لفهم داماسيو هناك عنوان اساسي، يتمثل في علاقته الفكرية العميقة بباروخ سبينوزا، ففي كتابه «البحث عن سبينوزا، او سبينوزا كان محقًا» (Spinoza avait raison. Joie et tristesse, le cerveau des émotions)، الصادر بالفرنسية سنة 2003 عن دار Odile Jacob، يستعيد داماسيو الفيلسوف الهولندي لا بوصفه أثرًا من آثار تاريخ الفلسفة، بل بوصفه مفكرًا استبق، بحدسه الفلسفي، كثيرًا من أسئلة علم الأعصاب الحديث.
لقد أدرك سبينوزا، في نظر داماسيو، أن النفس والجسد ليسا جوهرين متقابلين، بل تعبيران عن واقع واحد؛ وأن الفرح والحزن ليسا شؤونًا هامشية، بل تغيرات تمس قدرة الإنسان على الفعل والوجود، عبر هذه الرؤية يجد داماسيو أساسًا فلسفيًا لإعادة فهم الانفعال والوعي، ويقيم بينها وبين أبحاثه العلمية حوارًا خصبًا.
غير أن داماسيو لا يحوّل سبينوزا إلى عالم أعصاب قبل أوانه، ولا يستعمل العلم لتبرير الفلسفة بأثر رجعي، المهم في هذا الكتاب أنه يكتشف في الفكر السبينوزي تصورًا وحدويًا للإنسان، يجعل من الجسد والعقل وجهين متلازمين للحياة ذاتها، ولهذا كان سبينوزا، في مشروع داماسيو، أكثر من كونها مرجع، بل رفيقًا نظريًا في معركة تجاوز الثنائية التي جعلت الفكر الغربي يعامل الجسد بوصفه أدنى من العقل، والعاطفة بوصفها أدنى من البرهان.
ضد الإنسان الحسابي
أفكار داماسيو اليوم اكتسبت أهمية بالغة في زمن تتصاعد فيه النزعة إلى تصوير الذكاء باعتباره قدرة حسابية محضة عبر الخوارزميات. في ظل اتساع حضور النماذج الرقمية والأنظمة الذكية، صار من السهل الخلط بين معالجة المعلومات وبين التجربة الحية، غير أن مشروع داماسيو يذكّرنا بأن التفكير البشري لا يُختزل في الحساب، لأن الإنسان لا يتعامل مع العالم كجهاز يعالج رموزًا فقط، بل ككائن يتأثر ويقلق ويأمل ويخاف ويتذكر.
الوعي الإنساني لا يتميز بإمتلاك المعلومات، بل عيشها من داخل جسد. وليس الفرق بين الإنسان والآلة مجرد فرق في مقدار السرعة أو حجم الذاكرة، بل في نمط الوجود نفسه، الإنسان يحمل تاريخًا جسديًا، ويعيش الألم واللذة، ويتخذ قراراته تحت ضغط الحاجة والخسارة والرغبة والرجاء، وهذه الأبعاد ليست هوامش يمكن إهمالها في تعريف العقل، بل هي الشروط التي تجعل العقل تجربة بشرية.
إن قراءة داماسيو تضعنا أمام سؤال حاسم: هل يمكن بناء فهم للذكاء من دون فهم للحياة؟ إن جوابه الضمني واضح: لا يمكن للذكاء أن يُفهم فهمًا كاملًا إذا فُصل عن الجسد، ولا يمكن للوعي أن يُفسَّر إذا جُرّد من الشعور.
متى يشعر الإنسان بأنه كائن حي؟
كتاب L’Erreur de Descartes، الذي قرأته سنة 2014، لم يكن بوابةً إلى علم الأعصاب فحسب؛ بل كان بوابة إلى إعادة التفكير في الإنسان، فمن خلاله بدأت سلسلة قراءات في أعمال أنطونيو داماسيو، بدت لي في كل محطة أكثر اتساقًا وعمقًا: من نقد الفصل بين العقل والعاطفة، إلى تحليل تشكل الذات، إلى تفسير الشعور والوعي، ثم إلى استكشاف الصلات العميقة بين الحياة والثقافة.
إن إبداع داماسيو وبراعته لا تكمن في أنه يقدّم جوابًا نهائيًا عن لغز الوعي؛ فالوعي يظل واحدًا من أعقد أسئلة الفكر الإنساني، لكن أهمية مشروعه تتمثل في أنه نقل السؤال إلى أرض أكثر خصوبة: أرض الجسد الحي، والعاطفة، والتوازن الحيوي، والذاكرة، والعلاقة بالطبيعة والبيئة. لقد أعاد للوعي جذوره في الحياة، من دون أن يسلبه تعقيده أو فرادته.
إن الإنسان، في ضوء هذا المشروع، ليس عقلًا بلا جسد، ولا جسدًا بلا معنى، ببساطة، إنه كائن حي يتطور إلى أن يشعر بنفسه، ويصبح قادرًا على تحويل ذلك الشعور إلى ذاكرة ولغة وفكر وثقافة.
هكذا، إذن، الوعي، ليس امتيازًا مفارقًا للحياة الإنسانية؛ إنه أحد أسمى تجلياتها: أن تبلغ من التعقيد حدًّا يجعلها تصغي إلى ذاتها، وتدرك هشاشتها، وتبحث، رغم كل شيء، عن معنى وجودها.
***
مراد غريبي
....................
(*) تسمى بالبيولوجيا، الواسمات الحيوية-Marqueurs biologiques- (أو الدلالات الحيوية التشخيصية او العلاجية) هي مواد كيميائية أو بروتينات يفرزها الجسم.








