من شعرية النص إلى شعرية الأداء.. قصيدة "يا بنت غرناطة" نموذجًا
مقدمة: يشكل الشعر والغناء أحد أعرق أشكال التعبير الجمالي في الحضارة الإنسانية، إذ ارتبطا منذ القدم بعلاقة عضوية جعلت القصيدة الشعرية قابلة للانتقال من فضاء القراءة والتلقي الفردي إلى فضاء الأداء الصوتي والتلقي الجماعي. وقد عرف التراث العربي نماذج عديدة لهذا التداخل الفني، حيث لم يكن الشعر مجرد نص مكتوب، بل كان ينشد ويغنّى ويتداول في المجالس والأسواق والاحتفالات، الأمر الذي أكسبه قدرة استثنائية على الانتشار والتأثير في الوجدان الجمعي. ومن هنا جاءت أهمية الغناء بوصفه وسيطا ثقافيا وجماليا يسهم في إعادة إنتاج النص الشعري وإكسابه حياة جديدة تتجاوز حدود الكتابة.
وفي السياق المغربي، ظل الشعر حاضرا في التجربة الغنائية بمختلف تجلياتها، سواء من خلال الشعر الملحون أو الشعر الفصيح، حيث ساهم عدد من الشعراء المغاربة في إثراء الأغنية المغربية الحديثة بنصوص ذات قيمة فنية وجمالية عالية. وقد برزت أسماء شعرية استطاعت أن تمنح الأغنية المغربية عمقا فكريا وبعدا ثقافيا يتجاوز البعد الترفيهي الخالص، الأمر الذي جعل الأغنية فضاء للتعبير عن القضايا الإنسانية والوطنية والحضارية. وفي المقابل، أسهم الغناء في تقريب الشعر من الجمهور الواسع وإخراجه من دائرة النخبة إلى رحاب التلقي الجماهيري.
ومع التحولات التي عرفتها الأغنية المغربية المعاصرة، برزت تجارب فنية حاولت إعادة الاعتبار للنص الشعري الفصيح من خلال تلحينه وأدائه في قوالب موسيقية حديثة تجمع بين الأصالة والتجديد. ومن بين هذه التجارب تجربة الفنان المغربي محمد الأشراقي الذي انفتح على الشعر المغربي الحديث، وسعى إلى تحويل عدد من القصائد الشعرية إلى أعمال غنائية تحمل أبعادا جمالية وثقافية وإنسانية متعددة. وتأتي قصيدة «يا بنت غرناطة» للشاعر نور الدين محقق نموذجًا دالا على هذا التفاعل الخلاق بين الشعر والغناء، حيث استطاعت أن تنتقل من فضاء النص المكتوب إلى فضاء الأداء الغنائي، محافظة على قيمتها الشعرية ومكتسبة في الوقت نفسه أبعادًا فنية جديدة.
وتكتسب دراسة هذه التجربة أهميتها من كونها تتيح الوقوف عند طبيعة العلاقة بين الشعر المغربي المعاصر والأغنية المغربية العصرية، كما تسمح باستكشاف الكيفية التي يمكن من خلالها للغناء أن يسهم في إعادة إنتاج النص الشعري وتوسيع دائرة انتشاره وتأثيره. كما تندرج هذه الدراسة ضمن الاهتمام المتزايد بقضايا التفاعل بين الفنون، وبخاصة التفاعل بين الأدب والموسيقى، وما يتيحه هذا التفاعل من إمكانات جمالية وثقافية تسهم في إثراء المشهد الإبداعي المغربي.
ومن هذا المنطلق، تسعى هذه الدراسة إلى تحليل أبعاد التجربة الغنائية التي جسدها الفنان محمد الأشراقي من خلال تلحينه وأدائه لقصيدة «يا بنت غرناطة»، والوقوف عند شعرية النص الأصلي، وشعرية الإنجاز الغنائي، وآليات التلقي التي أنتجتها هذه التجربة الفنية، بغية الكشف عن القيمة الثقافية والجمالية التي يحققها التفاعل بين الشعر المغربي والغناء العصري.
إشكالية الدراسة:
تنطلق هذه الدراسة من الإشكالية المركزية الآتية:
إلى أي حد استطاعت الأغنية المغربية العصرية أن تشكل فضاء جماليا وثقافيا لإعادة إنتاج الشعر المغربي المعاصر، وتحويله من نص مكتوب إلى خطاب فني جماهيري قادر على توسيع دائرة التلقي وتعزيز حضور الشعر في الوعي الثقافي المغربي؟. ويتفرع عن هذه الإشكالية عدد من الأسئلة الفرعية:
ما الخصائص الشعرية والجمالية التي تميز قصيدة «يا بنت غرناطة»؟
كيف أسهم التلحين والأداء الغنائي في إعادة بناء الدلالة الشعرية للنص؟
ما طبيعة العلاقة بين الشعرية النصية والشعرية الغنائية في هذه التجربة؟
كيف يتفاعل المتلقي مع النص الشعري بعد انتقاله إلى المجال الغنائي؟
ما الدور الذي يمكن أن تؤديه الأغنية المغربية في التعريف بالشعر المغربي المعاصر وإشاعة قيمه الجمالية والثقافية؟
أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى:
إبراز طبيعة العلاقة التاريخية والجمالية بين الشعر والغناء في الثقافة العربية والمغربية.
الكشف عن الخصائص الفنية والشعرية التي تميز قصيدة " يا بنت غرناطة ".
تحليل الكيفية التي أعاد بها الأداء الغنائي تشكيل النص الشعري وإغناء دلالاته.
الوقوف عند دور الفنان محمد الأشراقي في توظيف الشعر المغربي داخل الأغنية العصرية.
دراسة أثر التفاعل بين الشعر والغناء في توسيع دائرة التلقي الجماهيري.
إبراز القيمة الثقافية والحضارية التي يحققها انفتاح الأغنية المغربية على الشعر الفصيح.
المساهمة في ترسيخ الوعي بأهمية التكامل بين الفنون في تطوير المشهد الثقافي المغربي.
1- شعرية القصيدة
منذ القديم ارتبط الشعر العربي بالغناء، فقد تمت عملية تحويله من إطاره المرتبط بالكلمات إلى إطار ارتباطه بصوت المغني، ونظرا لذلك فقد أسمى أبو الفرج الأصفهاني كتابه الثقافي الشهير المرتبط بحكايات الشعراء والمغنيين بكتاب "الأغاني". وقد أبدع العديد من المغنيين العرب في التغني بالشعر العربي وإيصاله إلى مختلف الفئات الاجتماعية وهو المرتبط أساسا بالنخبة الثقافية. وفي العصر الحديث كانت أغاني محمد عبد الوهاب وهي تشدو بشعر الشاعر المصري الكبير أحمد شوقي مثار إعجاب كبير.وبالنسبة للشعر المغربي فتكفي الإشارة إلى قصائد الشاعر المغربي عبد الرفيع الجواهري التي تغنى بها كبار المغنيين المغاربة وفي مقدمتهم كل من عبد الهادي بلخياط ومحمد الحياني. إضافة طبعا إلى مجموعة أخرى من الأغاني التي اعتمدت في كلماتها على قصائد شعراء مغاربة معروفين، وفي هذا الصدد سنقف عند التجربة الغنائية الجميلة التي قام بها ويقوم بها الملحن والمغني الرائع محمد الأشراقي حيث قدم لنا مجموعة من الأغاني الجميلة اعتمد فيها على بعض قصائد الشعراء المغاربة، ومن بين هذه القصائد التي لحنها وغناها قصيدة "يا بنت غرناطة" للشاعر المغربي نور الدين محقق.
من المعلوم أن الشعر المغربي الحداثي قد تواجد في صلب الأغنية المغربية العصرية، لاسيما مع القصائد الشعرية الرائعة التي كتبها الشاعر المغربي المتميز عبد الرفيع الجواهري، فقد حلق صوت عندليب الأغنية المغربية محمد الحياني بقصيدة "راحلة " في سماء الفن الغنائي الراقي، كما حلق صاحب الحنجرة الذهبية عبد الهادي بلخياط بقصيدة "القمر الأحمر" بعيدا، حيث أصبحت من الأغنيات المغربية الخالدة، وتجاوز صداها الرائع كل الأرجاء. وهو ما يثبت لنا أن الشعر المغربي الرفيع إذا وجد من يلحنه ووجد من يؤديه على أحسن وجه، فإنه يستطيع أن يتحول إلى أغان عربية حاضرة بقوة في المشهد الغنائي المغربي من جهة وفي المشهد الغنائي العربي برمته من جهة أخرى.
ومن الواضح جدا أن الشعر العربي سواء كان مغربيا أو مشرقيا، فإنه حين يتحول في بعض نماذجه القوية إلى أغان، فإنه يجد كل الآذان صاغية له. والدليل ما قدمه المطرب العراقي الكبير كاظم الساهر حين غنى من أشعار الشاعر العربي الكبير نزار قباني. وهو أيضا ما سبق أن قام به الملحن والمطرب اللبناني الكبير مارسيل خليفة مع بعض قصائد الشاعر العربي الكبير محمود درويش مما جعل كل من الشعر والغناء يحلقان معا بشكل فني قوي وعميق معا.
فعنوان القصيدة هو"يا بنت غرناطة" ، وهي قصيدة شعرية مأخوذة من ديوان "عاشق غرناطة العربي" للشاعر المغربي نور الدين محقق، وهي تمتاز بغنائية فاتنة وبعمق شعري جميل، بحيث تطرح علاقة الشرق بالغرب في صورة حضارية متكاملة تعتمد على توظيف تيمة الحب بين فتى مغربي وفتاة إسبانية، جمعت بينهما علاقة حب قوية ، ومن خلال هذه العلاقة يحضر التاريخ المشترك بين الشرق والغرب، حيث يتجلى الحب في أسمى معانيه الإنسانية الكبرى ليعبر عن الوجود الإنساني ويعلن ضرورة التآخي بين كل شعوب الأرض قاطبة . وهذه القصيدة الشعرية تتوفر على غنائية شعرية مذهلة، بحيث نشعر بالإيقاع الشعري يسري بين كل طيات كلماتها وحروفها، بالإضافة طبعا إلى عمقها الشعري الموغل في فلسفة الحب وفي كيفية التعبير عنها بانسيابية، وهو ما دفع الملحن والمطرب المغربي محمد الأشراقي إلى اختيارها والقيام بعملية تلحينها وأدائها بشكل فني عميق.
2- شعرية الأغنية
استطاع الملحن والمطرب المغربي محمد الأشراقي وهو يقوم بتلحين هذه القصيدة وأن يؤديها بصوته الغنائي العميق والرائع، أن يحلق بها بعيدا في سماء الأغنية المغربية العصرية، وأن يجعل منها تحفة فنية جديرة بالحضور في المحافل الفنية وتحقيق وجودها في رحاب الفن المغربي الرفيع.إنه قد منحها صبغة مغربية أندلسية فاتنة، فيها من اللحن أجمله وفيها من الأداء الغنائي أرفعه، وبالتالي فإنه قد تمكن من إبداع قطعة غنائية جميلة، وحين قدمها في مجموعة من اللقاءات الفنية لقيت آذانا صاغية لها وخلفت إعجابا متناميا بها وبالطريقة التي صيغت وقدمت بها. وهو أمر يجعل من الفنان سعيدا بما قام به وبما قام بإنجازه.
إن هذه الأغنية الرائعة وهي تعيد بناء كلمات هذه القصيدة الشعرية الجميلة، قد منحتها بعدا فنيا مضاعفا، بحيث قد حولتها من إطار الكلمات إلى إطار الصوت، ومن إطار القراءة إلى إطار الاستماع، وهو ما يجعل من هذه القصيدة الشعرية وهي تركب صهوة الغناء الفني الرفيع، تجد لها حضورا مضاعفا، حضور في الشعر وحضور في الغناء.
لقد انفتح الملحن والمطرب المغربي محمد الأشرقي على الشعر المغربي الفصيح، وحاول من خلاله أن يقدم أغانٍ عصرية جديدة ترتقي بالذوق الفني وتربط الفن الشعري بالفن الغنائي في ثنائية فنية قوية. وهو أمر يدعو إلى الإشادة به ومتابعة عمله الفني بكل شغف ومحبة.
3- عملية التلقي
وإذا عدنا إلى الملحن والمطرب المغربي الألمعي محمد الأشرقي، فإننا نلاحظ أن عملية اختياره لبعض قصائد الشاعر المغربي نور الدين محقق، قد كانت موفقة جدا، حيث تميزت هذه القصائد المختارة ومنتها قصيدة "يا بنت غرناطة" وقصيدة "النشيد الكوني" بغنائية عميقة تذكرنا بغنائية كل من الشاعر العربي نزار قباني من جهة وبغنائية الشاعر العربي محمود درويش من جهة أخرى، مما يجعلها قابلة للغناء بشكل عميق.
إن كل عمل لا يمكن أن يتحقق في غياب وجود التلقي، التلقي له والتفاعل الإيجابي معه، وبالتالي فإن هذا الفنان المغربي المتألق محمد الأشراقي، وهو يقدم مجموعة من الأغاني التي هي في الأصل قصائد شعرية كتبها شعراء مغاربة، يكون بعمله الفني هذا مساهما رائعا في الدفع بالمتلقي المغربي إلى الاهتمام بالشعر المغربي والبحث عنه وقراءته، كما يدفع بالملحنين المغاربة إلى ضرورة الاهتمام بالشعر المغربي والقيام باختيار قصائد شعرية منه وتحويلها إلى قطع غنائية جديرة بالخلود الفني. ومن يتصفح الدواوين الشعرية المغربية يجد فيها قصائد شعرية رائعة تستحق أن تغنى وأن تصل إلى كل عشاق الفن الغنائي المغربي الجميل.
لقد انفتح الملحن والمطرب المغربي محمد الأشرقي على الشعر المغربي الفصيح، وحاول من خلاله أن يقدم أغانٍ عصرية جديدة ترتقي بالذوق الفني وتربط الفن الشعري بالفن الغنائي في ثنائية فنية قوية. وهو أمر يدعو إلى الإشادة به ومتابعة عمله الفني بكل شغف ومحبة.
إن الشعر المغربي وهو يعانق الأغنية المغربية يمنحها بعدا ثقافيا جميلا، كما تمنحه هي بعدا فنيا قويا وامتدادا جماهيريا يساهم في عملية حضوره ويضاعف من هذا الحضور، وهو ما دفعنا للوقوف عند التجربة الفنية الجميلة التي قدمها ويقدمها هذا الفنان المغربي الملحن والمغني محمد الأشراقي وهو يعانق في بعض أغانيه الجميلة قصائد شعرية مغربية ويمنحها حضورا جميلا ويشارك بها في بعض اللقاءات الفنية التي يساهم فيها، وهو أمر ثقافي وفني جدير بالاستمرارية.
خاتمة الدراسة:
تكشف هذه الدراسة أن العلاقة بين الشعر المغربي والأغنية المغربية العصرية ليست علاقة عابرة أو ظرفية، وإنما هي علاقة جمالية وثقافية عميقة تمتد جذورها إلى تاريخ طويل من التفاعل بين الكلمة واللحن والصوت. وقد أظهرت تجربة قصيدة «يا بنت غرناطة» أن النص الشعري حين يمتلك مقومات الغنائية والعمق الدلالي والثراء الإيقاعي، يصبح قادرًا على الانتقال إلى المجال الغنائي دون أن يفقد هويته الجمالية، بل إنه يكتسب أبعادًا جديدة تضاعف من حضوره وتأثيره.
وقد بينت الدراسة أن قصيدة «يا بنت غرناطة» تنتمي إلى نمط من الشعر الذي يجمع بين البعد الغنائي والبعد الفكري، حيث تستثمر موضوع الحب بوصفه قيمة إنسانية وحضارية تتجاوز حدود الانتماءات الضيقة لتؤسس لرؤية تقوم على الحوار والتعايش والتواصل بين الثقافات. كما أن استحضار الرمز الأندلسي في القصيدة لم يكن مجرد استدعاء تاريخي، بل كان توظيفا فنيا يعيد قراءة الذاكرة المشتركة بين الشرق والغرب في أفق إنساني منفتح.
ومن جهة أخرى، أظهرت الدراسة أن الفنان محمد الأشراقي استطاع عبر التلحين والأداء أن يمنح النص الشعري حياة جديدة، حيث انتقل من فضاء القراءة الفردية إلى فضاء الاستماع الجماعي، ومن عالم الكلمات المجردة إلى عالم النغم والإيقاع والصوت. وقد أسهم هذا التحول في توسيع دائرة تلقي القصيدة وجعلها أكثر قربا من الجمهور، دون الإخلال بقيمتها الشعرية أو إضعاف أبعادها الجمالية.
كما أكدت الدراسة أن الأغنية المغربية العصرية يمكن أن تؤدي دورًا ثقافيا وتربويا مهمًا حين تنفتح على النصوص الشعرية الرفيعة، لأن هذا الانفتاح يسهم في الارتقاء بالذوق الفني وتعزيز حضور الأدب في الحياة اليومية للمجتمع. فالأغنية ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل يمكن أن تتحول إلى أداة لنشر الثقافة وترسيخ القيم الجمالية والإنسانية.
نتائج الدراسة:
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها:
وجود علاقة تكاملية عميقة بين الشعر المغربي والغناء العصري.
امتلاك قصيدة «يا بنت غرناطة» مقومات غنائية جعلتها قابلة للتحول إلى عمل فني ناجح.
نجاح التلحين والأداء الغنائي في تعزيز الأبعاد الجمالية والدلالية للنص الشعري.
إسهام الأغنية في توسيع دائرة انتشار الشعر المغربي وتعريف الجمهور به.
قدرة التفاعل بين الشعر والغناء على إنتاج خطاب فني يجمع بين المتعة الجمالية والرسالة الثقافية.
مساهمة الفنان محمد الأشراقي في ترسيخ نموذج فني يربط بين الإبداع الشعري والإبداع الموسيقي.
أهمية الأغنية الشعرية في الحفاظ على حضور اللغة العربية الفصيحة داخل المجال الفني المعاصر.
توصيات الدراسة:
في ضوء النتائج المتوصل إليها، توصي الدراسة بما يأتي:
تشجيع الفنانين والملحنين المغاربة على الانفتاح على الشعر المغربي الفصيح واستثماره في الإنتاج الغنائي.
دعم المشاريع الفنية التي تسعى إلى الجمع بين الأدب والموسيقى في إطار رؤية ثقافية متكاملة.
إحداث برامج ومهرجانات متخصصة في الأغنية الشعرية المغربية.
تشجيع الجامعات ومراكز البحث على دراسة العلاقة بين الشعر والغناء ضمن مقاربات بين-فنية متعددة التخصصات.
توثيق التجارب الغنائية التي اعتمدت النصوص الشعرية المغربية حفاظًا على الذاكرة الثقافية الوطنية.
إدماج نماذج من الأغاني المبنية على نصوص شعرية في الأنشطة الثقافية والتربوية لتعزيز الذائقة الأدبية لدى الناشئة.
تشجيع الشعراء على كتابة نصوص تراعي إمكانات الأداء الغنائي دون التفريط في قيمتها الفنية.
تعزيز التعاون بين الشعراء والملحنين والمطربين من أجل إنتاج أعمال تجمع بين الجودة الأدبية والتميز الموسيقي.
إيلاء مزيد من الاهتمام الإعلامي والنقدي للأغنية الشعرية المغربية بوصفها رافدًا من روافد الثقافة الوطنية.
العمل على بناء مشروع ثقافي متكامل يجعل من الأغنية الشعرية وسيلة لترسيخ الهوية الثقافية المغربية والانفتاح على القيم الإنسانية الكونية.
وبذلك يتأكد أن مستقبل الأغنية المغربية يظل رهينًا بمدى قدرتها على استثمار الثروة الشعرية الوطنية، وأن الشعر المغربي، حين يعانق الموسيقى والغناء، لا يكتسب فقط جمهورا أوسع، بل يحقق أيضا شكلا جديدًا من أشكال الخلود الجمالي والثقافي.
***
د. منير محقق







