عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ترجمات أدبية

أشعار الحنين لدى الشاعر الروسي المعاصر

دميتري دلرين

ترجمة الدكتور إسماعيل مكارم

***

В синем сиянье

في تألق ِ الضّياء

في تألق هذا الضياء الأزرق

تتدفقُ رُؤى هذا المَدى

أما شَجَرة اللوز ْ

فتستقبلُ هذا النسيمَ.

**

في هذا المَنام ِ الوَرديِّ

ترتعِشُ الهُدُبُ،

ترى بماذا كنتِ تحلمينْ

في ضوءِ القمَر،

**

أ باللقاءاتِ اليتيمة،

أم بسُهولةِ الفِراق؟

ها هو القمرُ

يَتكِئ على المرجْ.

**

ترى ماذا كان يَحملُ

حارسُ النجوم على ظهرهِ؟

كانَ يَحملُ نجوماً للجمال،

سأجعلها أقراطاً لكِ.

**

ليكن أولئك العُشاق

بلا عقلٍ وبلا حِكمَة،

وهل وَمَضاتُ النجوم

تخضَعُ للمُحاكمة؟

**

بحَرَكةٍ بَسيطةٍ

يُرْسَمُ هذا الطريقْ .

في تألقِ ِ هذا الضّياءِ الأزرَق ِ

لا يُمكننا النوم، بلْ سَننهَضُ.

2024

***

Утро в деревне

في الضّيعةِ هذا الصّباح

لا تغلقي الأبوابَ هذا اليوم

سَأخرُجُ قبلَ شُروق الشّمسْ

لأستحمَّ في إشعاعاتِ الفجرِ الحمراء،

الذي سَيطلع قريباً في قرص ِ السّماء.

**

سوف أقِفُ على الجسر ِ القديم،

حَيثُ جَفتْ أخشابُ الدّرابزينْ

والمَنصّة هناكَ تكشِفُ لنا الأبعادَ،

إذ سأرى مَرايا النهر ِ في الحُقولْ،

**

وأسمع كيف تغرّدُ الدّيَكة بطريقتها،

بكلّ حَماس ترنيمة الكنيسة،

وهي تختال بقفاطينها المُلوّنة

لأجلِ التكفير عن ذنوب النهر.

**

كم الحياةُ كئيبة في دِيارنا

إذا ما كنتَ يَوماً، فاذهبْ وَجَرّبْ

أن تغمرَ روحكَ في رَدّةِ الذرة الزرقاءْ،

سوفَ تنقذها من الحُزنِ والمَزاج التعيسْ.

**

ها أنا ترَكتُ كلَّ مَشاغلي

ونظرتُ إلى ما حولي بقلبٍ مُنفتح،

وقطفتُ باقة من الزّهور الزّرقاءْ

وها أنا أمشي بدربٍ مألوف .

**

وإذ بخادم الكنيسة يَضربُ ...

فأحسَستُ بنغزةٍ في القلبْ،

هكذا كان، وهكذا سيكون، كما في أيام زمانْ

إنهم يُطهرون روسيا بالأجراس ِ الحَزينة.

**

فلتذهب بالكآبة ُ سَريعاً

ولتقتلِع الحُزنَ منْ أعماق ِ القلبْ.

لا تغلقي الأبوابَ هذا اليوم،

واستيقِظِي مع رَدّةِ الذرة الزّرقاءْ*

2024

***

«Выйду ночью до рассвета…»

سأخرجُ ليلاً قبلَ الفجر

سأخرجُ ليلا قبلَ طلوع الفجر

إلى شرفةِ أبي،

والصيفُ الزّعفرانيُّ مازال نائماً،

أما القمرُ فينظرُ بكبرياء.

**

كلُّ شيءٍ كما كانَ في أيام الطفولة،

شجرات الصّفصاف ترش الحزن فوق الغدير*.

لم أكن أدري أني سعيدٌ

لم أكن أدري أني شابْ.

**

ها هي البوابة القديمة تصدر صريراً،

ويتساقطُ القشّ من حواف ِ السّقف

وشجرتا الدّرّ الغنيتان بالأوراق

مرشوشتان بحليب السّماءْ.

**

كم من سّنواتِ قضيتها في عشق الحسان،

كم من سّنوات ذقت فيها الحب حتى الثمالة.

وتتدلى السّنواتُ كما الأمتعة

ولا تتذكرني ولو واحدة منها.

**

آهٍ أيتها الدّيارُ الحبية والقريبة،

هنا علينا أن نبحثَ، هنا علينا أن نجتهدَ،

ولا نمش ِ في الطرقات ِ الزّلقة

ولا نفقدْ وجهتنا في الطريقْ.

**

آه لو قدّرَ لي أن أنسى الحَنينَ والمَدينة،

حيثُ يفقد الفردُ وَجهَهُ...

ها هو القمرُ ينظرُ

إلى شرفةِ أبي بكبرياءْ.

2024

***

...............

هوامش ومصادر:

* هنا في روسيا توجد زهرة جميلة زرقاء اللون، يسمونها

فاسيليوك وبالجمع فاسيلكي، أما في مفردات العربية فاسمها (رَدّة الذرَة الزرقاء) - المترجم.

* توجد في روسيا شجرة تدعى صفصافة الماء، كونها تعيش قرب البحيرات والأنهر.

تمت الترجمة من النص الأصلي الروسي، مع موافقة الشاعر دميتري دارين على قيامنا بالترجمة.

راجع كتاب الشاعر بعنوانه الروسي:

Дмитрий Дарин. Еду по России. – 2025.

«ОСИЯННАЯ РУСЬ»

في نصوص اليوم