أقلام ثقافية
نايف عبوش: تجليات سحر المكان في الوجدان
يظل للمكان سحره في وجدان الإنسان.. فالمكان ليس مجرد ربوع، ومعالم جغرافية، وحسب، بل هو حس رمزي ينبض بوهج الحياة، حيث تتشكل في معالمه الهوية، وتتجسد في ربوعه كل الذكريات.
ولذلك فقد احتل المكان في الأدب والشعر، مكانة خاصة، حيث يتحول إلى رمز يعبر عن تفاعلات أعماق الوجدان، ويجسد لحظات الإنتماء لربوع النشأة.
فالمكان باعتباره مسرحا للذكريات، يحتضنها بصدق، لتكون جزءا لا يتجزأ من وجود الإنسان، وبهذا يتحول بربوعه الساحرة، عندئذ، إلى رمز يعج بكل تلك الذكريات، التي ترعرعت في ربوعه .
وهكذا يكون المكان فضاء متوهجا، يلهم الوجدان بكل مشاعر الحنين إلى ذكريات الماضي، والاشتياق إلى تلك اللحظات الجميلة.
ولذلك يظل المكان، أكثر من مجرد ربوع، ووهاد، وانهار، وتلال، وحسب، فهو تجسيد للوجود الإنساني المكتض، بلحظات الإمتلاء بالذكريات، والانتماء للربوع، التي تم التعايش معها، حيث يتحول المكان بإيحاءاته المتوهجة، إلى رمز، يعبر عن مكنونات أعماق الوجدان، والحنين لكل الذكريات.
***
نايف عبوش






