أقلام حرة

صادق السامرائي: الأمم بشبابها!!

"نحن الشباب لنا الغد..."

"وهدى التجارب في الشيوخ وإنما...أمل البلاد يكون في شبّانها"

"يتوقف مصير كل أمة على شبابها"

من الفوارق الواضحة بين الدول المتأخرة والمتقدمة، أن الأخيرة تضع طموحاتها في شبابها والأولى تقاتل شبابها، فالجيل القابض على الحكم يسعى لمحق أي جيل بعده، ويتوهم بأن الأرض واقفة، ولا تعرف الدوران، وهي حكمتها التبدل والتغيير المتواصل اللازم لتجدد وجه الحياة وقيمتها.

في تأريخ الأمة ما أن تطول مدة بقاء الحاكم في الحكم حتى يعم الفساد ويتنامى الطغيان والإستبداد.

فمن يطول بقاءه في الكرسي يتعفن، وتتكاثر حوله الآفات القادرة على تدميره والبلاد والعباد معه، لأن حاشية أي حاكم متعفن تكون أنانية منافقة قصيرة نظر وتهمها مصالحها الآنية وحسب، وتعيش في وهم الإستحواذ على كل شيئ بإسم القابع في الكرسي الذي تحاوطه كالذئاب الشرسة.

الأمم المتقدمة تهتم بشبابها وتعمل على تأهيلهم للقيادة والتفاعل الوطني الخلاق مع مستجدات عصرهم، فلو قارنا قيادات الدول المتقدمة مع قيادات الدول المتأخرة، لوجدنا في الآولى نسبة كبيرة من الشباب المتطلع نحو مستقبل أفضل، أما في الدول المتأخرة فنسبة الشباب ضئيلة أو معدومة، والمتوطنون في الكراسي لا يفارقونها حتى الموت، فالكرسي فيها ملك صرف للجالس عليه، ولا وجود لشعور وطني وبعض نكران ذات، لأن في ذلك تأكيد على الضعف، والقوة أن تتشبث بالكرسي حتى الموت.

كما أن الدول المتأخرة تدور في دوامة مفرغة من إعادة ذات الوجوه الكالحة المعفرة بالذل والظلم والهوان.

شبابٌ في تفاعلهِ انْتصارُ

إذا حاقَ الشعوبَ بها انْكسارُ

شبابٌ واعدٌ يَحمي بلاداً

فيبعثها التمكنُ والقرارُ

بخبرتهمْ شيوخ العزِّ فينا

كأعلامٍ يُباركها المَسارُ

فإنْ غابَ الشبابُ ذوَتْ حَياةٌ...تُعاتبنا ويَحْدوها انْدثارُ

***

د. صادق السامرائي

في المثقف اليوم