أقلام حرة
جودت العاني: النافذة والفوضى!
حين يطل من النافذة نحو الخارج.. ينقسم الفكر إلى نصفين: نصف يحاول أن يستوعب حركة الخارج كما هي، ونصفه الآخر ينسى الداخل كما هو ايضا.
في لحظة غائية.. خارج نافذة الضباب الذي يختلط مع الغبار وينتشر بكثافة على زجاج النافذة المتسخ بفوضى الخارج المشبع برائحة التقاطعات المتناقضة.. هنا ينشطر الفكر نصفين:
نصف يراقب الخارج ونصف يهمس بأن لا جدوى من التطلع عبر النافذة، لكون الخارج يطفح بالفوضى.
الخارج يتحرك بصورة دائبة كما لو كان فوضويا ولكنه يتحرك ضمن اطر تجمع على الحركة الدائبة التي لا تنتهي.. هكذا يسمونها بلا تردد.
هنا يكمن الترابط بين (قوة الحركة) وبين (حركة القوة) التي تصنع الواقع الدائب كما هو في كل مكان وزمان..
***
د. جودت صالح
28/ 1 /2026
.........................
* من وحي فلسفة الزمنكان، التي تجمع بين الزمان والمكان.. !!







