أقلام حرة

صابر الحميدي: في رحابِ الله

في رحابِ الله تهدأُ القلوبُ التي أرهقها الضجيج، وتسكنُ الأرواحُ التي طالت بها مسافاتُ الحيرة. فهناك، حيثُ لا يقاسُ الإنسانُ بما يملك، بل بما يحملُ في قلبه من صدقٍ ونور.

في رحابِ الله تتعلّم الروحُ أن الدنيا عابرة، وأن ما يثقلُ القلبَ اليوم سيغدو غدًا ذكرى خفيفةً تمرّ كغيمةٍ في سماء العمر.

وهناك، في فسحةِ القرب، يدرك الإنسان أن الطمأنينة ليست في كثرة الأشياء، بل في بساطةِ اليقين:

أن الله يرى، ويسمع، ويرحم. فمن آوى إلى رحابِ الله لم يَخَف ضيق الطريق، ولم تُرعبه تقلبات الأيام؛ لأن القلب الذي يسكنُ في رحابِ الله لا تتيه به الدنيا مهما اتّسعت.

***

صابر الحميدي

في المثقف اليوم