نصوص أدبية
خالد الحلّي: وَرْدَتَانِ فِي طَرِيقِ شَاعِرٍ
شَاعِرٌ يَحْلُو لَهُ
كُلَّمَا اِزْدَادَتْ بِهِ أَوْهَامُهُ
أَنْ يُوَارِي وَجْهَهَهُ
خَلْفَ سِتْرٍ لَا يَرَاهُ غَيْرُهُ
ذَاتَ يَوْمٍ
كَانَ يَمْشِي وَحْدَهُ
اِنْحَبَسَتْ أَنْفَاسُهُ
عِنْدَمَا شَاهَدَ مَحْبُوبَتَهُ
وَهْيَ تَمْشِي جَنْبَهُ
دُونَ أَنّْ تَلْمَحَهُ
قَالَ هَمْسًا
وَهُوَ لَا يَسْأَلُ إِلَّا نَفْسَهُ:
هَلْ سَيُبْقِينِي اَلزَّمَانْ
شَاعِرًا يَسْجُنُهُ اَلشَّكُّ، وَيُقْصِيهُ اَلمكَانْ؟
**
وَاصَلَ اَلْمَشْيَ وَحِيدًا يَتَسَاءَلْ:
هَلْ سَتَبْقَى خُطُوَاتِي تَتْمَاهْلْ؟
سَقَطَتْ فِي دَرْبِهِ وَهُوَ يَسِيرْ
وَرْدَتَانْ
قَالَتْ اَلْأُولَى خُذُونِي
نَحْوَ بُسْتَانِ أَمَانْ
غَيْرِ أَنَّ اَلثَّانِيَة
بَعْثَرَتْ أَوْرَاقَهَا
وَهْيَ تَبْكِي وَتَقُولْ
إِنَّهَا
لَمْ يَعُدْ فِي وُسْعِهَا
أَنْ تُدَارِي أَمْرَهَا
بَعْدَ أَنْ فَاتَ اَلْأَوَانْ
وَاسْتَمَرَّ اَلْعُمْرُ مَشْلُولَ اَللِّسَانْ
بَيْنَ أَمْوَاجِ اَنَثِيَالَاتِ اَلزَّمَانْ
وَتَصَارِيفِ اِرْتِبَاكَاتِ اَلْمَكَانْ
***
شعر: خالد الحلّي






