عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

عطا يوسف منصور: ضاقتْ عليه

إبنُ المواخيرِ بين [الاينِ والنَجَدِ]

ضاقتْ عليه وكم قد عَدّ مِن عُدَدِ1

*

يا بنَ المواخيرِ هذا أنتَ في عَمَهٍ

آلتْ بكَ الحربُ مَحروبًا بلا سَنَدِ2

*

وعادَ حِلمُكَ يا مغرورُ كارثةً

حَلّتْ عليكَ فأنتَ اليومَ كالولدِ

*

تاهتْ خُطاهُ فلا يدري مَخارجَهُ

والموتُ أصبَحَ في قابينِ كالمَسَدِ3

*

إبنُ المواخيرِ ظنَّ الحربَ خاطِفةً

عمى البصيرةِ أرداهُ على حَردِ4

*

حتّى غدا الامرُ مَشكولًا فَحَيّرَهُ

ماذا سَيفعَلُ بالعُقبول والعُقَدِ5

*

لقد تَمنّى وعاشَ الحُلمَ مُغتَبِطًا

حتّى رأى نفسَهُ قد جُبَّ بالوتَدِ6

*

هي المقاديرُ في أحوالها غِيَرٌ

أ يكتفي السادرُ المعتوهُ بالرمَدِ؟!

-

هذا الغرورُ الذي يعلو بنبرتهِ

طبعٌ تَرسّخَ خُذْها لطْمةَ الاسدِ

*

تبقى الجذورُ التي أطنابُها ضرَبَتْ

مع الخساسةِ أوشاجًا ومِنْ أمدِ7

*

إبنُ المَواخير قد جاشتْ غواربُهُ

فجاءَهُ الردُّ ضربَ الرأسِ بالعمَدِ

*

هي الصواريخُ سِجّيلٌ وخيبرُها

أعادتِ الغِرَّ مَسطولًا وفي كَمَدِ8

*

وأصبحتْ لعنَةً قَضّتْ مَضاجعَهُ

دارت عليهِ ودار الكأسُ بالنَكَدِ

*

قدْ صارَ يُرْقى وراقيهِ بلا أملٍ

فهي الصواريخُ ليستْ نَظرَةَ الحسدِ9

*

إبنُ المواخيرِ طافتْ فيه أُمنيةٌ

حتّى طفا فغدا في البحر كالزَبَدِ

*

لهُ أقولُ وقولُ الصدقِ موعظةٌ

مَنْ حاربَ اللهَ مخذولٌ الى الابدِ

***

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

الدنمارك / كوبنهاجن

الخميس في 23 نيسان 2026

........................

1- الاين: التعب. والنَجَد: طلب النجدة وما بين القوسين تضمين للشاعر الجاهلي النابغة الذبيانِي في قوله [يظل مِن خوفهِ المَلّاحُ مُعتصِمًا*** با الخيزرانةِ بعد الاينِ والنَجدِ]

2- العَمَه: الحَيرةُ والتردد

- مَحروب: مسلوب

- قابين: اشارة لقرب الشيء

3- المَسَد: الحبل

4- الحَرَد: الغيظ

5- العُقبول: الشديد مِن الامور

- مُغتبط: مَسرور     

6- جُبَّ: قُطِعَ

7- الاطناب: جمع طُنُب وهي ما تمدّد ورسخ 

- أوشاج: جمع وشيجة وهي تداخل الاشياء في بعضها 

 8- مَسطول: غبي أو مُخَدّر

9- يُرقى: ما يُقرأُ به مِن مُعَوِذاتٍ على المُصاب بالعين