عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

مجيدة محمدي: كيف الحال؟

صباحُكم أحلى وأغلى، أحبّتي…

كيف حالُ قلوبكم بعد هذا الغياب؟

عدتُ إليكم وفي يدي حفنةُ ضوء،

وفي صدري كلامٌ طويل

كان ينتظر نافذةً تشبه أرواحكم.

*

عدتُ

كعصفورٍ أضاع الطريقَ إلى دفئه،

ثمّ وجد في أصواتِكم شجرةً

تليقُ بالقاء التعب.

*

ما زالتِ الدنيا

تُكثرُ من الضجيج،

وما زالتِ الأرواحُ النقيّة

تتجول بيننا

كشموعٍ صغيرةٍ في مهبِّ الريح،

لكنّها ـ رغم كلِّ شيء ـ

لا تنطفئ.

*

كيف حالُ أيّامكم؟

هل صافحتكم الطمأنينةُ أخيرًا؟

هل نامتِ الأحزانُ قليلًا

على كتفِ المساءِ

دون أن توقظَ فيكم ذلك التعبَ القديم؟

*

أعرفُ أنّ الغيابَ

ليس مسافةً دائمًا،

أحيانًا يكونُ زحمةَ حياة،

وأحيانًا يكونُ صمتًا

يحاولُ أن يُرمِّمَ ما تصدّعَ في الداخل.

*

كنتُم تأتون إلي،

في الخاطرِ،

كلّما مرّتْ أمامي كلمةٌ جميلة،

أو رأيتُ غيمةً تشبهُ الحنين،

أو سمعتُ قلبًا

يبحثُ عن قلب.

*

صباحُكم

يشبهُ الأغنياتِ التي لا تشيخ،

ويشبهُ الخبزَ الساخنَ في بيوتِ الأمهات،

ويشبهُ وردةً

نجتْ من قسوةِ الفصول.

*

كونوا بخير،

كما تتمنّى السماءُ للأرضِ بعد المطر،

وكما يتمنّى البحرُ

لسفنِه العائدة

ألّا تضيع.

***

مجيدة محمدي - تونس