ذاتَ صيف
اِنداحت على صدره
ذؤاباتُ شَعرها
وارفَةَ الظلال
فتراءتْ على الوِهاد والتّلال
بيادرُ قَمح
وكثبانٌ... وواحاتٌ
وكنوزٌ جُزرِ واقِ الواق
أَحَبَّ غِمَارها
أحَبّ عُنفوانَها
أحبّ الرّغبةَ في عينيها
صافيةً لألاءةً
في لحظة
تلبّدتْ بالغُيوم
أحَبّ تلك اللحظة
لحظةَ اِنبثاق لهفةِ الأنامل
وكبح جِماح الرّهبة
واللّهفةِ
لا... نعم
لا... نعم
ثمّ اِنطلقتْ كمُهرةٍ
في البَراري
بلا قيد
بلا لجام
بلا ركابٍ ولا سَرج
حَمْحَمَتْ ضَابحةً
مُجَنِّحةً
حتّى وصلتْ إلى ذَروةِ الوَجد
وكَمِثل الجوادِ الجَمُوح
وسَط وَطيسِ الحرب
خاض فارسُه على صهوته
غِمَارَ الحُبّ
ينتصرُ أو يموتْ
في العشق نحيا
أبدا نحيا
والزّمانُ يفُوتْ...
***
سُوف عبيد - تونس








