عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ترجمات أدبية

أشعار تحكي عن مواسم البرد والضباب

لدى الشاعر الكبير الكساندر بوشكين

Александр Пушкин

ترجمة الدكتور إسماعيل مكارم

***

مقطوعة من رواية بوشكين بعنوان "يفغيني اونيغين"* التي دونها شعرا

«Уж небо осенью дышало…»

يكتب الكساندر بوشكين في هذه المقطوعة شعرا يَصِفُ فيه الطبيعة في بلاد الروس بشهرتشرين الثاني. من المعروف أن بوشكين من أشهر من كتبوا شعرا جَميلا في وصف ِ الطبيعة.هذه المقطوعة هي جزء من الفصل الرابع في رواية الشاعر الشهيرة "يفغيني أونيغين" التي كان الشاعر قد بدأ بتدوينها خلال وجوده في منفاه في الجنوب عام 1823 وقد انجزت هذه الرواية عام 1831.

السّماءُ تتنفسُ مَوسِمَ الخريف

ها هي السّماءُ تتنفسُ مَوسِمَ الخريف

وأصبحتِ الشّمسُ أقلَّ دفئا ،

وها هو زمن النهار قد قصُرْ

أما الغاباتُ باصواتِها الحَزينة

فتتعَرّى ، مُتخَليَّة ً غن عَباءاتها السّاحرة.

وها هو الضّبابُ نراهُ يُغطي السّهوبْ

أما قوافلُ الإوز الصّاخِبة

فنراها تتوجَّهُ نحوَ الجَنوب، إذ موسم

الكآبة والوحشة قد اقتربْ،

وشهرُ تشرين الثاني قد جاءَ إلى الدّيارْ.

1831

***

2

Зимняя дорога

إنه الدّربُ الشّتوي

عبر طبقات الضّباب المُتمَوجة

يُحاول القمرُ أن يشقّ طريقه

ليسكبَ ضياءه الحزين

على تلك المروج الكئيبة.

**

هاهي العربة الروسية السريعة*

تسابق الريح بهذا الدّرب الشّتوي

أما ذلك الجرسُ الناعم

فيوصل إلى الأسماع رنينه الرّتيبْ.

**

يسمَعُ شيء ما ترتاحُ له الروحُ

في أغاني سائِق ِ العَرَبة

تارة ً ألحانٌ رجولية طويلة

تارةً لحنٌ فيه الحزنُ والشّجنْ.

**

لا شيء يُرى في هذا المَدى، لا نارا ولا نورا،

يقابلني قفرٌ وثلوجٌ بيضاءْ

ولا يلوحُ أمامي

سوى أعمدة المَسافات ِ المُخططة.

**

إنهُ السّأم، إنها الوحْشة...غداً يا نينا،

غداً سأعودُ إلى الحَبيبة

وَسأنسى كلَّ شيءٍ قربَ المدفأة،

ولن أرتويَ من النظر إليكِ .

**

ها هي عقاربُ السّاعة

تكملُ عَمَلها السّلمي،

وهي سَتبعِدُ حتماً ثقيلي الظلْ،

أما نحنُ فلنْ تفرّقنا.

**

حزينٌ أنا في طريقي يا نينا

ها هو السّائق ُ قد نامَ وسَكتْ

وها هو الجَرسُ يَرنُّ برتابَة

أما وجه القمر فقد غطاهُ الضّبابْ.

***

كتبت هذه القصيدة عام 1826 وقام الشاعر بنشرها للمرة الأولى عام 1828

****

........................

مصادر وهوامش:

* من المنطقي والطبيعي أن يلجأ اي كاتب او محرر او مترجم...

من المنطقي أن يلجأ إلى كتابة عنوان أي عمل أدبي ليس كما يحلو له، إنما يعود إلى ما قد دون في الدوريات العربية من قبل. هنا لدي ملاحظة أن تسمية هذه الرواية لدى بعض مؤرخي الأدب الروسي ليست ناجحة وأقترح تسمية الرواية رواية "يفجيني أونيجين"، بشرط أن يتم نطق حرف الجيم بالمسمى كما يُنطق لدى ساكني جمهورية مصر العربية. عندها يزول هذا الإشكال.نحن منذ سني التعلم في المدرسة نكتب - مادة اللغة الإنجليزية، نكتب حرف الجيم ونلفظه كما الحال لدى إخوتنا في مصر.

* العربة الروسية السريعة – هي الترويكا أي العربة التي يقوم بجرها ثلاثة من الأحصنة.

قمنا بترجمة هذين النصبن من النص الروسي الأصلي. راجع

كتاب أعمال بوشكين باللغة الروسية:

АЛЕКСАНДР ПУШКИН. Евгений Онегин. Стихотворения. Проза.− Москва: Эксмо, 2020 г.

في نصوص اليوم