أقلام حرة
صادق السامرائي: معنى الحكم!!
الحُكم: تولي شؤون الناس وقيادتهم داخل دولة، وهو يشبه مقوَد سفينة كبيرة إذا أحسن الإمساك به وصلت إلى مينائها بأمان.
لا يهم نوع الحكم، المهم أن يحقق المصلحة العامة، ويحافظ على قيمة المواطن، ويلبي إحتياجاته، ويقدم له الخدمات المطلوبة بأنواعها.
فما قيمة نوع الحكم، رأسمالي، إشتراكي، ديمقراطي، ملكي، جمهوري، ديني وغيرها، المهم الإنجاز والأهداف المتحققة في الواقع.
أما إذا كان الظلم سائدا، والفساد قائدا، والخطف والتغييب عادةً، فلا معنى لنوع الحكم ولا داعي لتسميته بما يعجبك، فالعمل يبرهن هويته.
"لا تظلمن إذا كنت مقتدرا...فالظلم مرتعة يُفضي إلى الندم"
الحكم بجوهره يعني إدارة دولة بتوفير ما يحتاجه مواطنيها وفقا لمعطيات العصر، ولا يمكن للحكم أن يكون عقائديا لأنه سيدمر الدولة أيا كانت طبيعتها ومميزاتها الجغرافية والتأريخية.
ومن المربك أن مسيرة البشرية تخبرنا بتغلب أنظمة الحكم العقائدية على نظام الدولة وبناء مؤسساتها الرحيمة بالمواطنين، لأن أغلب أنظمة الحكم فئوية وفردية، مما يوفر الظروف المناسبة لإنفلات نوازع النفوس الأمّارة بالسوء والبغضاء، وتغليفها بما يغري المغفلين ويصنع التغني بالسمع والطاعة ووجوب الإذعان والخنوع، وتعظيم الموضوع في الكرسي إلى حين.
عَقائدهمْ لحكمٍ إسْتباحَتْ
بهمْ دولٌ تردّتْ واسْتهانتْ
لأنّ عقيدَها أوْلى اتّباعاً
فلا وطنا ولا شعبا أصانَتْ
ومَنْ حَكمَ البلادَ بغيرِ حِرْصٍ
يُدمّرها بآفاتٍ تعادَتْ
***
د. صادق السامرائي







