أقلام حرة
صادق السامرائي: الصحارى وما فيها!!
معظم دولنا فيها نسبة عالية من التصحر، وما فكرنا في إستثمارها والتفاعل معها بعقول معاصرة وبقدرات إستثمارية تسساهم في دعم الإقتصاد، وبناء المشاريع التي تحد من البطالة، وتمنحنا الشعور بالقدرة على إنجاز ما نريد.
الصحراء وجدت في الأرض لغاية مهمة، فهي غنية بالمعادن، والموارد الطبيعية، ويمكن أن تكون مصادر لإنتاج الطاقة، فلو تعلمنا كيفيات إستصلاحها كما يفعل الصينيون، وخبرنا وسائل إنشاء البحيرات الإصطناعية فيها، وأوصلنا مياه الأنهار إليها، لجنينا منها خيرا وفيرا.
في مصر نهر النيل تحيطه الصحارى، وما فكر أحدٌ بوصلها بالنهر عن طريق الأنابيب العملاقة أو شق الترع والأنهر المغذية لها.
لا يوجد في الأرض بقعة وجدت عبثا، بل لكل ذرة تراب رسالة ودور بيئي يساهم في ديمومة الحياة وتأكيد البقاء.
الصحارى من التحديات البيئية التي تستدعي تفعيل العقول لا تجديبها، وإخماد طاقاتها، وتدمير كينونة مجتمعاتها، فعقول الآخرين أخذت تستثمر في صحاراها وتوفر القدرات الكفيلة بتحويلها إلى واحات خضراء، بعد أن توفرت القدرات التكنولوجية العالية اللازمة لإنشاء الكيانات الحصارية المعاصرة في أية بقعة أرضية، مهما كانت قسوتها وتحدياتها.
إن التفاعل مع الصحارى بإستسلامية تعبير عن الإنهزامية والقنوط، وتجسيد للكسل والتراخي والإنكسار الخسراني المبيد.
فلنتواصى بتأهيل الصحارى وتحويلها إلى منشآت ذات ربحية عالية وإستثمارات إقتصادية مجزية.
تَصحّرتِ العقولُ بما اعْتراها
وألغتْ فعلها ورمَتْ عَصاها
مُقيّدةٌ بما جَهلتْ وسابَتْ
تُباركُ رَقدةً أكَلتْ جُناها
بها الصحراءُ مُنطلقُ ارْتقاءٍ
وتأهيلٌ لما مَلكَتْ ثَراها
***
د. صادق السامرائي







