هو دراسة أكاديمية مقارنة مستقبلية بين المفكر الجزائري مالك بن نبي والمفكر العراقي ماجد الغرباوي تأليف المتحدثة جهد استغرق ثلاث سنوات ننتظر أن يخرج إلى النور ويكون في متناول القارئ العربي، قدمت فيه المتحدثة رؤية شاملة للصراعات بين الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي حيث اختارت مفكرين يختلفان من حيث البيئة الفكرية التي نشأ فيها كل منهما لكنهما يتقاربان في نظرتهما للفكر الديني وارتباطه بسؤال النهضة والوعي الحضاري ومسائل أخرى تتعلق بنقدهما للفكر الإخواني والوهابية كذلك وحربها على الفكر الشيعي.
لقد أعْطِيَ لمفهوم القداسة مفهوما خاصا في محاولة تخطي المفهوم الدوغماتي المتداول، من خلال السلوك النموذجي للأنبياء والسير على نهجهم في بناء الإنسان وتحقيق العدالة، فالقرآن وضع آليات تهذيب النفس النفس البشرية وإعادة تشكيل الوعي أي تجديد الفكر الديني بشكل عام والإسلامي على وجه الخصوص، كان هذا خلاصة كتابنا الجديد حول "الفكر الديني وصراع الأصوليات" دراسة أكاديمية مقارنة مستقبلية بين المفكر الجزائري مالك بن نبي والمفكر العراقي ماجد الغرباوي، لوجود تقارب بينهما خاصة ما تعلق بسؤال النهضة والنهوض الحضاري في الفكر الديني،
و قد ربطه كل منهما بالفكرة الدينية، فالعقلانية النهضوية تسعى إلى تجديد الفكر في حل أزمة التخلف، فما يشهده العالم من تطور جعل التراث يتشابك مع التجديد، وتجديد الفكر الديني في الإسلام من أبرز القضايا النهضوية التي تدعو المسلمين إلى النهوض والإرتقاء بالنفس الإنسانية، وكما يقول المفكر محمد إقبال: بإمكان العالم الإسلامي الإنخراط في العالم الحديث وإتمام التجديد الذي ينتظره فالعالم الإسلامي في نظره مزود بتفكير عميق نفاذ وتجارب جديدة
يذهب في هذا الإتجاه المفكر الجزائري مالك بن نبي حيث يرى أن التجديد الحضاري شرط اساسي لنهضة الأمم وعلاج أزمتها، والتجديد الديني عند مالك بن نبي ليس مجرد إصلاح شكلي أو فقهي بحث ، بل هو الروح الفاعلة التي تبني الحضارة، كما أن الإسلام عند مالك بن نبي هو منبع الطاقة الروحية والأخلاقية للمجتمع، ويتفق المفكر العراقي ماجد الغرباوي هنا مع مالك بن نبي في قضية الأخلاق وكل القيم الإنسانية كالتسامح والعطاء والحرية والوعي والتجديد والتعقل والتديّن، باعتبار أن الدين وحده هو المركب الحقيقي للقيم الحضارية ذلك من خلال توفر القانون الأخلاقي الذي يمنح قيمة لما يقوم به الإنسان
ربط مالك بن نبي بين الدين والحضارة أثناء بحثه في شروط النهضة للأمة الإسلامية، ولذا نجده يربط بين تخلف المسلمين وبين فقدان الحقيقة الدينية لفاعليتها في المجتمع والتي قادت البعض إلى الإلحاد، الحديث في هذا الكتاب عن الأصولية العقلية والأصولية الحركية، الأولى ترمي إلى العودة إلى أصول الدين وفهم الإسلام كما فهمه المسلمون الأوائل اتباعا لأوامر القرآن والسنة النبوية، واتخاذ هذا الفهم سبيلا لتجديد الحياة الروحية للمسلمين، والثانية (الأصولية الحركية) هي التيار الذي يتبع الحركات السياسية دون تجديد حقيقي للدين وهي تنتهج الأساليب الحزبية من أجل الوصول إلى السلطة
والإختلاف طبعا سُنّة طبيعية حميدة، إذا ما التزم الناس بآدابه وأقروا بقوانينه، المشكلة إذا ما تحول هذا الإختلاف إلأى نزاع وجدل وشقاق، فالإسلام يعترف بالآخر دون أن يحدد هوية الآخر أو نمط تفكيره أو انتمائه أيًّا كانت أصوله وجذوره أو معتقداته التي تربى عليها إلا بالتقوى، وهذا ما يدعو إلأى الإنفتاح على الرأي والرأي الآخر في إطار التسامح والحوار والعيش المشترك
هو جهد استغرق مدة ثلاث (03) سنوات من البحث والتنقيب والحفر في الكتب لم نعد نفرق فيه بين الليل والنهار، ننتظر ان يرى كتابي النور، هو الآن بين أيدٍ أمينة، ليكون في متناول القارئ العربي / الجزائري، أهديه إلى كل شاب مسلم باحث عن الحقيقة.
***
علجية عيش








