الخليفة الوليد بن يزيد بن عبد الملك.. راود أخاه عن نفسه
فطحل من فطاحل البيت الأموي في الفسق والفجور والشذوذ الجنسي هو الخليفة الوليد بن يزيد الخليفة الحادي عشر في سلالتهم ملأت سيرته الشاذة كتب التاريخ والأدب فقد روى الطبري في كتابه (تاريخ الأمم والملوك): "أنه لما ولي الحج عام 119 هـ حمل معه كلاباً في صناديق وحمل معه الخمور وأراد أن يشرب بجوار الكعبة في الحرم.." وقد شكك بعض المؤرخين في هذه الرواية واعتبروها من وضع أعداء بني أمية ويقول عنه الطبري أيضاً: "وبالغ في طلب اللذة والركوب للصيد وشرب النبيذ ومنادمة الفساق، كما اتهم بالاتصال الجنسي بأمهات أولاد أبيه..".
وذكر المسعودي في مروج الذهب أخبار كثيرة عنه فقال عنه: "كان الوليد صاحب شراب ولهو وطرب وكان شاعراً قال شعراً عندما جاءه خبر وفاة عمه الخليفة هشام بن عبد الملك يدل على فسوقه وهذا بعض من شعره:
إذا بنات هشام يندبن والدهن
أنا المخنث حقاً إن لم انكحهنه
وهكذا عبر عما في نفسه من نزوات وأمنيات في أن ينكح زوجة وبنات عمه بعد وفاته وهو يستمتع بعويلهن شامتاً لذلك سمي الوليد بخليع بني أمية. وهو الذي مزق القرآن وقال في هذا شعراً. وفي هذا الجو المشحون بالفسق والكراهية للوليد وأعماله وأشعاره الماجنة بايع الناس يزيد بن الوليد بن عبد الملك سراً فزحف إليه يزيد إلى قصره فالتجأ الوليد إلى غرفته ولجأ إلى القرآن يحتمي به وهو يصرخ "يوم كيوم عثمان" ولكن القرآن لم ينقذه من الموت فقتل واحتز رأسه. ويقول السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء: "لما قتل الوليد نظر إليه أخوه سليمان بن يزيد وقال: ".. بعداً له. أشهد أنه كان شروباً للخمر ماجناً فاسقاً، ولقد راودني عن نفسي" وهكذا اقتضت دناءة (أمير المؤمنين) أن يلوط بأخيه فقد عرف عنه أنه كان مشهوراً بالخمر واللواط والنفاق ومساوئ الأخلاق.
***
غريب دوحي








