نصوص أدبية
هادية السالمي: تَرْنيمةُ يَعْقوبَ
هَبْكَ سليْمانَ
وتَجري بين كفّيْكَ الْعواصِفُ
ومنطقُ الطّيورِ قد شَرِبْتَهُ
وأنتَ بِلَظاهُ تبْتهي.
هبْكَ سُلَيْمانَ
تُصفِّقُ الطّيورُ بين كفَّيْكَ وتَجْؤُمُ،
وذاك الْهُدْهُدُ الْباشِقُ عيْنُكَ
ويأتيكَ بما تَهْوَى وتَرْتَضِي.
هَبْكَ سليْمانَ
وهذي الْأرضُ أنفاسُكَ تُحْيِيها
فتُسُلِمُ،
وفي فَكَّيْكَ
مِفتاحُ سِلالِها وأكوَامُ غِراسِها.
هَبْكَ سُلَيْمانَ
وللنَّمْلِ تَهَيُّبٌ منكَ
وخَشْيَةُ هَلاكٍ بمرورك بوَادِيهِ ،
ومنكَ يَخْشَى.
هَبْكَ سُلَيْمانَ
ومُلْكٌ بين كفَّيْكَ وُهِبْتَهُ
وما غيْرُكَ حازهُ…
فهَلْ تُرى تَأْتِيكَ بَلْقِيسُ
وتُسْلِمُ وتَنْحني؟؟؟
*
كمْ مِنْ غُبارِ الذّكْرَياتِ نَشَقَتْ بَلْقيسُ
في الْكُدَى؟
وكمْ مِنَ الْغاباتِ
عَنْ بَلْقيسَ شَحَّتْ بِظِلالِها؟
وما شَكَتْ بَلْقِيسُ
مِنْ هَسْهَسَةِ الظّلامِ أوْ رَوْعِ اللَّظَى،
ولا هَوَتْ مِنْ سَغَبٍ أوْ وَجَعِ الْجَوَى.
*
بَلْقيسُ ترنيمةُ يَعْقُوبَ
وكَفُّ الْوَرْدِ والنَّدَى.
بَلْقيسُ لا تَهَبُ للرِّيحِ وُرُودَها،
ولا تُهْدِي إلى اللَّيْلِ شُعُورَها.
بَلقيسُ ما أَصْدَتْ
لِقَهْرِ الرِّيحِ أوْ هَوْلِ الرَّدَى،
وإنَّما " بْرُوتُسْ" سَقَاها بِيَدَيْهِ
رَشْفَةَ الْقِلَى .
***
بقلمي: هادية السالمي دجبي- تونس






