عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

مراد سليمان علو: نيسان في كردستان

أرثي نيسان في قصيدتي

أحمل نيسان من خرائب (شنكال) إلى (جامعة دهوك)،

وباقة شقائق من غابات (الموصل) إلى قبر (شيركو بى كه س).

وبحزن...

أضع نيسان في زورق مثقوب،

ليرافق دجلة..

ويضيع في هذه الرحلة.

(2)

يوم ولد نيسان،

رافقته شمس (شنكال).

زارا معًا (شيبلقاسم)(1)

وبصمت...

رافقته قوات الـ(اليبشه)(2) إلى دهوك.

(3)

الطريق إلى مدن وقرى كردستان وعر،

يمر عبر خدّ مقاتلة كردية تدعى (ميدوزا).

(ميدوزا) سقتني ماءً في الجبل،

وأهديتها قصيدة حبّ.

كيف لا يتحوّل عدوكِ إلى حجر،

عندما ينظر إلى عينيكِ؟

ألا يقلق نيسان من شهوة حمرة خدود الشقائق ونظراتك؟

تقول الفتاة بثقة أبناء الجبل

"نيسان يهديني باقة شقائق،

وأنت تهديني القصائد،

وأنا أهدي عدوي نظراتي."

(4)

النرجس حزين تحت أقدام (مم وزين)

العاشقان يبكيان على نيسان.

نيسان مات من العطش،

وأنا يهمني محتويات بطاقة التموين،

ودفتر من مكتبة (الجزيري)،

أكتب فيه قصائد الحنين.

(5)

أدباء دهوك أهدوني أمسية شعرية.

قرأت قصيدتي تحت شلال (علي بك).

تقول لي ابنتي،

"هل تعرف (علي بك) يا أبي؟"

"أعرفه وأعرف (إيزيدي ميرزا) و(خيري الشيخ خدر)."

تضحك (ميدوزا) وتقول لرفاقها في الجبل:

"ومن لا يعرف (خيري الشيخ خدر) ؟"

(6)

يتجول نيسان في محلة (بربروش الدهوكية)،

ينادي بصخب:

"أعطوا لأخوتكم الشنكاليين الخبز،

وسيعطونكم باقات شقائق ندية.

سيعطونكم قصائد حبّ،

ومواويل شنكالية.

سيعزفون لكم ألحان حبّ على الطنبور الشنكالي،

من مقام الحزن الشنكالي،

والدمع الشنكالي،

والجوع الشنكالي،

والقلق الشنكالي."

فقط أعطوهم خبزًا،

ليس الخبز المدرج في قائمة الأمم المتحدة،

بل ذاك المخمّر ببرد الجبال،

والمشوي بخشب البلوط.

(7)

نيسان يمشي وحده في أسواق دهوك:

يسمع أغاني (عيدوى كتي)،

يحاضر طلبة جامعة دهوك في فلسفة الربيع.

وحده يملك صلاحية رئيس دولة،

يعزف على بوق الحضور،

ويدعو الجميع للاصطفاف الصباحي.

***

مراد سليمان علو

................

(1) شيبلقاسم: ويسمى ب باب المراد. مزاره في جبل (شنكال).

(2) اليبشة: وهي القوات التي رافقتنا وحرستنا أثناء الفرمان إلى كردستان العراق.