عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

مرشدة جاويش: وهمُ السَّحاب

تجرّدٌ يَرشُّ الصَّمتَ

في رئَةِ المَدَى

تتشظى الرُّؤيا على

حجرِ الغِيابْ

والرِّيحُ مِخرَزُها يُخيطُ مَلامِحي

بِخُيوطِ ليلٍ لا يُؤدِّي للإيابْ

​هذا الذي بَسَطَ الخَديعةَ

فوقَ جَفني

واستباحَ دَمَ السُّؤالْ

يَلهو بِنَردِ مَواجعي

ويَجُسُّ نَبضَ الرَّملِ في

جَسَدِ المَحَالْ

​أنا قِبلةٌ مَنسِيَّةٌ

صلَّى عليها الوَجدُ سَهواً

ثمَّ غابْ

أنا طَعنةٌ عَطشى

تُفتِّشُ في جِدارِ الصَّدرِ

عَنْ وَهمِ السَّحابْ

​هُوَ يستلبُ أصابعي

ليَقُصَّ عَنِّي صرخةً مخنوقةً

ويُعِيذَ أشواقي بِجمهَرَةِ

العَذابْ!

يَقتادُ أحلامي لِمقصلَةِ

الذُّبولْ ويَصبُّ في نَومي

دُوارَ نبيذِهِ

ليَصيرَ صَحوي فِكرةً

مَصلوبةً خَلفَ الضَّبابْ

​يَمشي على قَلبي كأنهُ

آخِرُ العُشَّاقِ في مُدنِ

الرَّمادْ ويَرشُّ مِلحَ يَقينِهِ

فوقَ الجِراحِ

لِتَشهَقَ الذِّكرى ويَنكسِرَ

العِنادْ

​يَجتاحُني

يَمتصُّ آخِرَ نُقطَةٍ في

فنائنا حتى إذا ما جَفَّ

هَذا الحِبرُ في شِريانِنا

وأضاعَني

وَقَفَ الجاني ببابِ عُمري نادِماً

يَرثي القَصيدَةَ

وهوَ مَنْ أحْرَقَ الكِتابْ!

***

مرشدة جاويش

من مجموعة / سقوط الظل