عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

أسامة محمد صالح: قلْ للحياةِ

قلْ للحياةِ بأنّها إنْ لمْ تَنُهْ

عَنْ طيشِها فلكلِّ صبرٍ آخرُ

والصّعبُ إنْ يُسَلِ الكريمُ الصّبرُ إنْ

يرتَحْ لهُ النَّذلُ اللئيمُ الذّاعرُ

والسّهلُ فكُّ الصّبرِ حتّى لوْ عنَى

إذْ ذاكَ أنّا بالحياةِ نُقامرُ

سَرقَتْ سُنونًا لمْ تُخلِّ سُويْعةً

إلّا ومنّا القلبُ فيْها حائرُ

حتّى ظَلَمْنا عُمرَنا و كأنّهُ

مِنْ غيرِ رايٍ للحَياةِ يُسايرُ

ولوِ اسْتَمَعْنا الأمسَ يومًا ما ظلَمـْ

ــنا العمْرَ وهْوَ بما يُعمِّرُ عامِرُ

أخَذَتْ وفاءً لا يُجّدِّدُ عهدَهُ

المخدوعُ إلّا والوُعودُ تُحاصِرُ

لكنّ ما تَعِدُ الحياةُ بهِ سحا

بٌ في بلادِ الحُلْمِ دوْمًا ماطِرُ

ونلومُ أنفُسَنا علىْ ما كانَ والـ

إخلافُ طبعٌ فيْ دِماها سَائرُ

وكذَلكَ المحرومُ للنّفسِ لو

مٌ للنُّفوسِ بدونِ أخذٍ شاكِرُ

للغيرِ مدَّاحٌ عَلَى النّفسِ الّتي

يَحْيا بِها مِنْ غيْرِ ذنْبٍ ثاِئرُ

بعبيدها تجريْ دماءُ حظوظِنا

والعبدُ أمسىْ بالحظوظِ يتاجرُ

ومُهاودٍ دنياهُ في تَعْسِ الحظو

ظِ لهُ إذا جفَتِ الحياة مَعاذِرُ

متناسيًا أنّ الحظوظَ بلا دمٍ

قتلى وظلمٌ أن تُلامَ مقابرُ

وترى عبيدَ المالِ والسّلطانِ والـ

ألقابِ كلٌّ في الفلاحِ يُناظرُ

هل عندَ نازعِ غيره من حظّهِ

إلا لسانٌ في التخرّص ماهرُ؟!

***

أسامة محمد صالح زامل

في نصوص اليوم