عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

مرشدة جاويش: وَجدُ السَّنَابِلِ

يَا مَنبتَ الضَّوءِ

فِي أَقصَى التَّوجُّس

جالسٌ فَوقَ غَيبِ

الصَّمتِ

تفتحُ كُنهَ الرُّوحِ سِرّاً

​أَنَا في محرابِ عَودتِكَ

حِينَ تَرسِمُنِي صدى

لن يغفِر الصَّدرُ لِمن

جَعل النَّشِيدَ

مرثيَّةً

تُردِّدُها على أَرجُوحةِ

الشَّوقِ

أَجنحَةُ الرُّؤَى

​وَكَيفَ أُفلِتُ

مِن شِراكِ خيالِكَ

الْمَزرُوعِ فِي أَورِدَةِ

غَفلَتِي العَذبَةِ؟

​لَم تَلمَح فُؤَادِي الَّذِي

أَمَدَّ الوِدَادَ ظِلاَّ إِلَيكَ

وَكُنتَ تيه العَتمَةِ

فِي إِشرَاقِ الْمَداراتِ

نحوَ الصَّحوِ

​تَزعُمُ حَريق الوِصَال

بتوهُّجِ بُركانٍ مِن

أَطيافٍ

لَكِن لَا يَثُور

​نَايُ الْوِحدَةِ يَنسُبُ

نَبرَتَهُ

لِتَنهُّدِ عُودٍ

أَخفَتهُ الرِّيحُ عَن أَعيُنِ

الكلِّ

فِي واحةِ القَصبِ المُشتَهَى

​وَبَدأَ يَرمِينِي بِسَهمٍ مِن

حَنين

يَدعُو الشَّفقُ لِيَعتكفَ

الخُشوعُ

فِي عُمقِ الكَيانِ

فِي سُجُودٍ مِن لَوعَةٍ

​يَا أَنت

تَتَّسِعُ الكلماتُ

حِينَ تَمرُّ كالغمامَةِ

فِي لَمعَةِ الجَذرِ بِي

وَالزَّمَنُ وَهمٌ

وجرحُ الِاحتمالِ ينبُوعٌ

مِن زَغبِ العصافيرِ

​أَنتَ انطَفَأتَ

كَغَابة الفَرحِ البريءِ

المُشاغِبِ فِي

دَاخِلِي

سَأَنثُرُ بَعضَ رَمَادِكَ

الْمُعتَّقِ

فِي خَمرِ انتِظَارِي

كُحلاً لِجَفنِ المَدِّ

حَتَّى يَستَيقِظ

​يَبكي ثُقُوبَ الشَّاطئِ

المُمتدِّ

مِن رُوحِي

إِلَى زهرةِ النَّدى فِي

القَفْر

خَارجَ تَقَلُّبات الرِّيح

الَّتِي تُفسدُ شَهوَتِي

فِي صفاءِ الطُّقُوسِ

لِتقُومَ مِنْ رِتَابة

الرِّوايةِ

فِي مبادِئِ الصَّيفِ

إِلَى الصَّقيعِ

​فَأَنَا عَانَقتُ اللَّهبَ حينَ

أَنْ هَبَّت بِه

فَليَ التَّشَرّد فِي

عشقِكَ

ولك البقَاءُ

***

مرشدة جاويش

في نصوص اليوم