عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نصوص أدبية

مجيدة محمد: سَأم

منذ زمن، وأنا أرمّم شقوق الآخرين بما تبقّى من أطلال روحي،

أخبّئ زجاجي المكسور تحت ثيابٍ براقة، وأمضي...

*

كلّما أويتُ إلى جهة، تنصّلت منّي الجهات،

وكلّما مددتُ يدي إلى غريق،

عدتُ إلى اليابسة وفي رئتيَّ ماءٌ لزج.

*

هذه المرآة صارت تُطيل النظر إليَّ،

كأنّها تنتظر أن أتعرّف إلى الغريبة التي تركتُها منذ أعوام هناك...

*

أريد أن أخلع عن كتفيَّ ما علق بهما من ربتاتٍ زائفة،

وأجلس قبالة النافذة، أراقب شجرةً عاريةً تفاوض الريح على آخر أوراقها.

*

لم أعد أطلب من الحياة أكثر من نافذةٍ لا يطلّ منها أحد،

وليلةٍ لا أستدعي فيها أسماء الذين غادروا،

ولا أُحصي الخسارات المتتالية...

*

أريد أن أنام، أن أترك قلبي خارج هذا العالم قليلًا،

لعلّه يعود أقلَّ فزعًا من وقع الخطوات.

***

|مجيدة محمدي

في نصوص اليوم